Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
فائدة لو كان لكل من اثنين في الآخر دين وجحد أحدهما فللآخر أن يجحد قدر دينه ليقع التقاص وإن لم يكونا من النقود واختلف الجنس ( ثم إن كان ) أي المأخوذ ( جنس حقه ملكه ) بدلا عن حقه إن كان بصفته أو بصفة أدون فيملكه حينئذ بمجرد الأخذ بنية الظفر من غير صيغة تملك إذ لا يجوز له نية غيره كأن أخذه ليكون رهنا بحقه فلا يجوز الأخذ وإن كان المأخوذ غير جنس حقه أو هو لكنه بصفة أرفع باعه مستقلا كما يستقل بالأخذ ولما في الرفع من تضييع الزمان ومحل الاستقلال بالبيع إن لم يتيسر علم القاضي به لعدم علمه ولا بينة أو مع أحدهما لكنه يحتاج لمؤنة ومشقة وإلا فلا يبيع إلا بإذن الحاكم وإذا باعه فليبعه بنقد البلد وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس ثم يتملك الجنس بصيغة تملك كأن يقول تملكت هذا عوضا عن حقي فإن تلف قبل تملكه ولو بعد البيع ضمنه ولو أخر بيعه لتقصير فنقصت قيمته ضمن النقص ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن الاقتصار على قدر حقه وإن لم يمكن بأن لم يظفر إلا بمتاع تزيد قيمته على حقه أخذه ولا يضمن الزيادة لعذره وباع منه بقدر حقه إن أمكن تجزية وإلا باع الكل وأخذ من ثمنه قدر حقه ورد الباقي بهبة أو نحوها بحيث لا يعلم أنه من تلك الجهة وكذا لو أخذ غير جنس حقه وباعه وفضل من ثمنه شيء فيرده على خصمه بوجه من الوجوه
( وشرط للدعوى ) أي لصحتها ( بنقد ) خالص أو مغشوش ( أو دين ) مثلي أو متقوم ( فكر جنس ونوع وقدر ) وصفة تؤثر في القيمة كمائة درهم فضة أفرنجية صحاح أو مكسرة أما إذا لم تؤثر الصفة فلا يجب ذكرها إلا في دين السلم ( و ) للدعوى ( بعين ) حاضرة بالبلد إحضارها بمجلس الحكم مثلية أو متقومة تنضبط بالصفات كحبوب وحيوان وصفها بذكر ( صفة ) للسلم وجوبا في المتقوم دون المثلى ولا يجب ذكر قيمة فإن لم تنضبط بالصفات كجوهرة أو ياقوتة وجب ذكر القيمة مع جنس ونوع ولون اختلف وإن تلفت العين وهي متقومة وجب ذكر القيمة مع الجنس دون الصفات بخلاف المثلية فلا يجب ذكر القيمة ويكفي الضبط بالصفات
( و ) للدعوى ( بعقار ) ذكر ( جهة وحدود ) أربعة إذا لم يعلم إلا بها
( و ) للدعوى ( بنكاح ) في الإسلام وصفه بذكر صحة و ( ولي وشاهدين عدول ) وذكر رضا المرأة إن شرط لكونها غير مجبرة وذكر إذن وليه إن كان سفيها وإذن سيده إن كان عبدا فلا يكفي في دعوى النكاح الإطلاق لأن النكاح فيه حق الله تعالى وحق الآدمي فاحتيط له
( و ) للدعوى ( بعقد مالي ) كبيع ولو سلما وهبة ولو لأمة ذكر ( صحته ) ولا يحتاج إلى تفصيل كما في النكاح لأنه دونه في الاحتياط ( وتلغو ) أي الدعوى ( بتناقض كشهادة خالفت ) دعوى كما لو ادعى ملكا بسبب فذكر الشاهد ملكا بسبب آخر فلا تسمع تلك الدعوى ولا يطلب من المدعى عليه جوابها
ولا تسمع دعوى محال شرعا كحج في شهر رجب أو حسا وعادة كمثل جبل أحد ذهبا أو فضة وإنما لم تصح الدعوى بذلك لأنه قرب من المحال العقلي لبعد وقوعه وتسمع دعوى محال عادة كدعوى على جليل أنه استؤجر لشيل الزبل
فالحاصل أن المحال العادي قسمان ما لا يمكن وقوعه في العادة فلا تصح الدعوى به كما لو ادعى قدرا من أرز ونحوه وكان الشخص لا يملكه عادة وما يمكن فتصح فيمكن أن الجليل يؤجر نفسه لشيل الزبل تخلصا من يمين وقعت عليه كأن حلف أنه لا بد أن يفعل ذلك ترويضا لنفسه مثلا
Page 376