375

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ومن ) أي والمدعى عليه الذي ( قامت عليه بينة ) وحدها بثبوت حق ( ليس له تحليف المدعي ) على استحقاقه مدعاه لأنه كطعن في الشهود ويستثنى ما لو ادعى الذي قامت عليه البينة مسقطا للمدعي كأداء له أو إبراء منه أو شرائه منه فيحلف مدعي نحو الأداء مقيم البينة على نفي الأداء وما بعده لاحتماله هذا إذا ادعى حدوث شيء من ذلك قبل قيام البينة والحكم بخلاف ما لو ادعى ذلك بعد الحكم فلا يحلفه لثبوت الحق على خصمه بالحكم ويستثنى أيضا ما لو قامت بينة بإعسار المدين فللدائن تحليفه لجواز أن يكون له مال باطن وما لو شهدت له بينة بعين فقال الشهود لا نعلمه باع ولا وهب فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه بوجه وخرج بالبينة وحدها الشاهد واليمين والبينة مع يمين الاستظهار وذلك بلا حلف المدعي قبل ذلك إما مع شاهده أو مع يمين الاستظهار فلا يحلف بعد هذه الدعوى على نفي ما ادعاه الخصم لأنه قد تعرض في يمينه لاستحقاقه الحق ولا تسمع دعوى إبراء من الدعوى لأنه باطل

( وأمهل ) أي القاضي وجوبا من قامت عليه البينة بكفيل أو بالترسيم عليه إن خيف هربه إذا طلب

الإمهال ( ثلاثة ) من الأيام ( ل ) أجل الإتيان ب ( دافع ) من نحو أداء أو إبراء وذلك بعد تفسيره الدافع ومكن من سفر ليحضره إن لم تزد المدة على الثلاث فإنها مدة قريبة لا يعظم الضرر فيها ولو أحضر بعد الإمهال في ذلك شهود الدافع أو شاهدا واحدا أمهل ثلاثة أخرى للتعليل أو التكميل ولو عين جهة ولم يأت ببينة ثم ادعى أخرى عند انقضاء مدة المهلة واستمهل لها لم يمهل أو أثناءها أمهل بقيتها فقط

( ولو ادعى رق بالغ ) مجهول نسب ولو سكران ( فقال أنا حر أصالة ) وهو رشيد ولم يسبق إقراره بالملك ( حلف ) فيصدق وإن تداولته الأيدي بالبيع وغيره لموافقته الأصل وهو الحرية ومن ثم قدمت بينة الرق على بينة الحرية لأن مع الأولى زيادة علم بنقلها عن الأصل أما لو قال أعتقتني أو أعتقني الذي باعني منك فلا يصدق بغير بينة وإذا ثبتت حريته الأصلية بقوله

رجع مشتريه على بائعه بالثمن وإن أقر له بالملك لبنائه على ظاهر اليد

( أو ) ادعى رق ( صبي ) أو نحوه ( ليس في يده لم يصدق إلا بحجة ) عن شهود أو علم قاض أو يمين مردوة لأن الأصل عدم الملك نعم لو كان بيد غيره وصدقه الغير كفى تصديقه مع تحليف المدعي كما لو كان بيده وجهل لقطه فيحلف ويحكم له برق لأنه الظاهر من حاله ولا يضر إنكاره بعد بلوغه لأن اليد حجة وإنما حلف لخطر شأن الحرية فإن علم لقطه لم يصدق إلا بحجة لأن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا بخلاف غيره

تنبيه من شروط الدعوى أن لا ينافيها دعوى أخرى وأن لا يكذب أصله فلو ثبت إقرار رجل بأنه عباسي فادعى ولده أنه حسني لم تسمع دعواه ولا بينته والشروط الثلاثة المعلومة مما سبق وهي العلم والإلزام وعدم المناقضة معتبرة في كل دعوى ويزيد عليها في الدعوى على من لا يحلف ولا يقبل إقراره ولي بينة أريد أن أقيمها فلو طلق امرأة ثم نكحت آخر فادعى أنه نكحها في عدته لم تسمع دعواه حتى يقول ولي بينة أريد أن أقيمها على أني طلقتها يوم كذا فلم تنقض عدتي وفي الدعوى لعين بنحو بيع أو هبة على من هي بيده واشتريتها أو اتهبتها من فلان وكان يملكها أو وسلميها لأن الظاهر أنه إنما يتصرف فيما يملكه وفي الدعوى على الوارث بدين ومات المدين وخلف تركة تفي بالدين أو بكذا منه وهي بيد هذا وهو يعلم الدين أي أو لي به بينة

Page 377