328

إليك 1) ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم فأخذ إبراهيم عليه السلام نسرا وبطا وطاووسا وديكا 2) فقطعهن قطعا صغارا، ثم جعل على كل جبل من الجبال التي كانت حوله - وكانت عشرة - منهن جزءا، وجعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن بأسمائهن، ووضع عنده حبا وماء، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن، ثم وقفن فشربن من ذلك الماء والتقطن من ذلك الحب، وقلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم عليه السلام: بل الله يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير، قال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

<div>____________________

<div class="explanation"> حصولها ليطمئن قلبي بسبب حصول ذلك التجلي (1).

1) أي: قطعهن منضمات إليك.

2) وفي تفسير علي بن إبراهيم بروايته عن الصادق عليه السلام: أنها الطاووس والديك والحمام والغراب (2). وفي الخصال عنه عليه السلام: أنها الهدهد والصرد والطاووس والغراب (3). وربما ورد في الاخبار ما يغاير هذا أيضا، ولعل الوجه في الجمع تعدد المرات.</div>

Page 338