297

ازهة الارواح ( أخبار الإسكندر الملقب بذى القرنين ) ج-

ان هممت بذلك فاصدق نفسك ، وفتش ضميرك وسريرتك ، دون ظاهرك وعلانيتك ! وانظر آجميل الذكر تريد يوفيك ، آم شفاء 1299 الغضب، ا فان الغضب مر ، والمر لا يحتى منه تمرة حلو ، فان كنت ريد ببقوبتك إياه إصلاحه لك ولنفسه وجميل الذكر وإن تنزع عن ذلك الذنب ، فانك بالغ بالحرمان والجفاء والوعيد بعض ما يغنيك عن شدة الضراء وعظيم العقوبة ، ولا ينبغى أن تستعمل سيفك فيمن يكتفى فيه بالسوط ، ولا سوطك فيمن يكتفى فيه بالحبس ، ولا تسرع إلى حبس امان يكتفي فيه بالجفاء والوعيد ، فانه يحسب اختلاف احوال المذنبين

تفاوت آحوالهم يجب أن تكون العقوبات وإن استوت الذنوب و اعلم آنه متى نلت مظلمة أو فرطت منك عقوبه فان الذى اتيت إلى افك من ذلك أشد من الذى اتيت إلى المعاتب إذا لم يكن بحق عاقبة، ولا الصلاح وحده تصدق بها ، فتان في امرك واجهد ان لا تنال

بسوطك وعقوبتك من كان بريثا، ولا يسلم منك من العامة من يصلح

إلا عليها . و احذر الشهوات وليكن ما تستعين به على كفها عنك 15 عليك بأنها مذهلة لعقلك ، مهجنة لرأيك، شائنة لعرضك ، شاغلة عن 1300 عظيم أمرك، لانها لعب ، وإذا احضر اللعب غاب الجد، ولا يقوم الين ولا تصلح الدنيا إلا بالجد ، فان نازعتك نفسك إلى الشهوات و الذات واللهو فانها ترغب بك إلى شر منزلة وآدناها واخسها أسقطها، وآرادت بك خلاف قوام السنة ، فغالبها اشد المغالبة، او امتنع منها أشد الامتناع ، وليكن مرجعك منه إلى الحق فانك متى (74) تترك 3

Unknown page