245

Ārāʾ Ibn ʿAjība al-ʿaqdiyya ʿarḍan wa-naqdan

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

ج: تسميته لله ﷿ بما لم يرد في الكتاب والسُّنَّة
مثل: "المنتقم"، "وقديم لا أوَّل له" (^١)، "ومنتقمٌ من أسمائه تعالى" (^٢).
وضع العلماء ﵏ ضابطًا لمعرفة الأسماء الحسنى، يتبيَّن ذلك من خلال تعريف ابن تيمية للأسماء الحسنى، بقوله: الأسماء الحسنى المعروفة، هي التي يُدعى بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسُّنَّة، وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها (^٣).
وهذا التعريف مستنبطٌ من قول الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٤)، فهي توقيفيَّة بمعنى أنها وردت في الكتاب والسُّنَّة، وهي معهودة، فالألف واللام في قول الله تعالى: ﴿الْأَسْمَاءُ﴾ للعهد، وكذلك أسماء الله الحسنى تقتضي المدح والثناء بنفسها، وهذا مستنبطٌ من قول الله تعالى: ﴿الْحُسْنَى﴾، وهي التي يُدعى بها وهي مأخوذة من قول الله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾.
فإذا اكتملت هذه الضوابط في الاسم نثبته لله ﷿ (^٥).
ولهذا قول ابن عجيبة (المنتقم) من أسماء الله ﷿ مخالفٌ لما قرَّره وبيَّنه أهل العلم.
قال ابن تيمية: "واسم (المنتقم) ليس من أسماء الله الحسنى الثابتة عن النبي ﷺ وإنما جاء في القرآن مقيَّدًا كقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ (^٦)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (^٧) (^٨).

(^١) رسالة في العقائد مخطوط، ل/١، وإيقاظ الهمم في شرح الحكم، ص ١٩٩.
(^٢) شرح البردة، ص ٣١٢، وينظر: البحر المديد ١/ ٦٦.
(^٣) ينظر: شرح العقيدة الأصفهانية، ص ٥.
(^٤) سورة الأعراف: ١٨٠.
(^٥) ينظر: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في أسماء الله الحسنى، ص ٣٨ - ٣٩.
(^٦) سورة السجدة: ٢٢.
(^٧) سورة إبراهيم: ٤٧.
(^٨) مجموع الفتاوى ٨/ ٩٦.

1 / 256