298

Uṣūl madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya al-Ithnā ʿAshariyya – ʿAraḍ wa-naqd –

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

ذلك فيما يلي:
قول الإمام كقول الله ورسوله:
فالسنة عندهم هي: "كل ما يصدر عن المعصوم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ" (١)، ومن لا يعرف طبيعة مذهبهم لا يلمح مدى مجانبتهم للسنة في هذا القول؛ إذ إن المعصوم هو رسول الله ﷺ؛ ولكن الشيعة تعطي صفة العصمة لآخرين غير رسول الله ﷺ، وتجعل كلامهم مثل كلام الله وكلام رسوله، وهم الأئمة الاثنا عشر، لا فرق عندهم في هذا بين هؤلاء الاثني عشر وبين من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
فهم "ليسوا من قبيل الرواة عن النبي والمحدثين عنه، ليكون قولهم حجة من جهة أنهم ثقات في الرواية؛ بل لأنهم هم المنصوبون من الله تعالى على لسان النبي لتبليغ الأحكام الواقعية، فلا يحكمون إلا عن الأحكام الواقعية عند الله تعالى كما هي" (٢) .
ولا فرق في كلام هؤلاء الاثني عشر بين سن الطفولة، وسن النضج العقلي؛ إذ إنهم - في نظرهم - لا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طوال حياتهم - كما سيأتي في مسألة العصمة -، ولهاذ قال أحد شيوخهم المعاصرين: "إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي ﷺ كما هو الحال عند أهل السنة" (٣)، ذلك إن الإمامة عندهم "استمرار للنبوة" (٤)، وأن الأئمة كالرسل "قولهم قول الله وأمرهم أمر الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله وإنهم لم ينطقوا إلا عن الله تعالى وعن وحيه" (٥) .
وقد جاء في الكافي ما يعدونه حجة لهم في هذا المذهب وهو قول

(١) محمد تقي الحكيم/ الأصول العامة للفقه المقارن ص: ١٢٢
(٢) المظفر/ أصول الفقه المقارن: ٣/٥١، وانظر: السالوس/ أثر الإمامة ص٢٧٤
(٣) عبد الله فياض/ تاريخ الإمامية ص: ١٤٠
(٤) محمد رضا المظفر/ عقائد الإمامية ص: ١٦٦
(٥) ابن بابويه/ الاعتقادات ص: ١٠٦

1 / 308