236

Al-nubuwwa waʾl-anbiyāʾ fī al-Yahūdiyya waʾl-Masīḥiyya waʾl-Islām

النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام

Publisher

مكتبة وهبة

Edition

-

ومن أجل ذلك نقرأ في القرآن: ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ [يونس: ٢٠] .
٣- القرآن والكتب المقدسة السابقة:
لا يكتمل إيمام المسلم إلا إذا آمن بوحي الله وكتبه التي سبقت القرآن وقد ذكرها إجمالًا في قوله:
﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٤] .
﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ [الشورى: ١٥] .
وبذلك كان المسلمون هم الطائفة الوحيدة على ظهر الأرض التي تؤمن بكل كتب الله المنزلة، وقد سجل القرآن ذلك في قوله: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ [آل عمران: ١١٩] .
ثم ذكر القرآن بعضًا من هذه الكتب تحديدًا كما جاء في حديثه عن صحف إبراهيم:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى، إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى، صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٤-١٩] .
وتحدث القرآن عما أوتيه داود فقال: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣] .

1 / 249