Al-nubuwwa waʾl-anbiyāʾ fī al-Yahūdiyya waʾl-Masīḥiyya waʾl-Islām
النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام
Publisher
مكتبة وهبة
Edition
-
Regions
Egypt
على أن ما يعنينا في هذا المقام هو موقف القرآن من الأسفار اليهودية والمسيحية، والتي تتكون بوجه عام١ من التوراة وتعرف باسم أسفار موسى الخمسة، ثم أسفار الأنبياء الذين ظهروا في بني إسرائيل من بعد موسى حتى عصر الميلاد. وأخيرًا إنجيل المسيح.
موقف محدد:
لقد جاء القرآن واضحًا في موقفه تجاه هذه الأسفار وحفظتها من الأحبار والعلماء فذكر عددًا من الأساسيات منها:
١- تعرضت الأسفار اليهودية والمسيحية للفقد والضياع بسبب التفريط في التحفظ عليها وحفظ ما فيها فصارت تلك المفقودات نسيًا منسيًا:
﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ، فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ١٢-١٤] .
١ يرفض اليهود الأسفار المسيحية كلها كما يختلف اليهود والمسيحيون على الأسفار المقدسة والمشتركة بينهم. راجع كتاب المؤلف: المسيح في مصادر العقائد المسيحية.
1 / 250