450

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

(٥٢) [الكهف: ٥٢] بعد أن ذكر خلاف العلماء في معنى ﴿مَوْبِقًا﴾ (٥٢) (^١)، قال:
والتحقيق: أن الموبق المهلك، من قولهم: وبق يبق، كوعد يعد: إذا هلك، وفيه لغة أخرى وهي: وبق يوبق، كوجل يوجل، ولغة ثالثة أيضا: وهي: وبق يبق كورث يرث، ومعنى كل ذلك: الهلاك، والمصدر من وبق - بالفتح - الوبوق على القياس، والوبق، ومن وبق - بالكسر - الوبق بفتحتين على القياس وأوبقته ذنوبه: أهلكته، ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤] أي: يهلكهن، ومنه الحديث: «فموبق نفسه أو بائعها فمعتقها» (^٢).
وحديث: «السبع الموبقات» (^٣) أي: المهلكات اهـ (^٤).
***
* الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوّابِينَ غَفُورًا﴾ (٢٥) [الإسراء: ٢٥].
اختلف المفسرون في المراد بالأوابين:
فقال بعضهم: هم المسبحون.
وقال آخرون: هم المطيعون المحسنون.

(^١) ذكر ثلاثة أقوال في معنى «موبقا» الأول: المهلك، والثاني: واد في جهنم، والثالث: الموعد.
(^٢) أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، حديث رقم (١)، من حديث أبي مالك الأشعري ولفظه فيه «كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها».
(^٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة، البخاري كتاب الوصايا، باب إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠) [النساء: ١٠]، انظر الصحيح مع الفتح (٥/ ٤٦٢)، ومسلم، كتاب الإيمان، حديث رقم (١٤٥). ولفظ الحديث «اجتنبوا السبع الموبقات»، قيل:
يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات».
(^٤) أضواء البيان (٤/ ١٢٧)، وانظر لسان العرب مادة «وبق» (١٠/ ٣٧٠).

2 / 159