467

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

الجمع، فتخصيصه ببعض المساجد، أو بعض الأزمنة محال اهـ (^١).
٥ - ومنهم القاضي أبو محمد ابن عطية: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح كثيرا، فردّ كثيرا من الأقوال التي ادّعت التخصيص لعمومات بعض الآيات بقوله:
إنه تخصيص لا دليل عليه (^٢)، وأحيانا يقول: وهذا التخصيص كله لا وجه له إذ اللفظ يعم اهـ (^٣) وأحيانا يقول: وأصوب ما يقال في تفسير هذه الآية أن تعمم ألفاظها بغاية ما تتناول اهـ (^٤) ونحو هذا كثير.
٦ - ومنهم ابن جزيّ الكلبي: فقد ذكر هذه القاعدة في وجوه الترجيح التي قررها في مقدمة تفسيره قال فيها: التاسع: تقديم العمومي على الخصوصي، فإن العمومي أولى؛ لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص اهـ (^٥).
٧ - ومنهم العلاّمة الألوسي: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
[التحريم: ٤] بعد أن ذكر أقوالا تحمل الآية على أفراد مخصوصين كالقول بأنهم أبو بكر، وعمر، أو علي، ونحو ذلك، قال - معقبا على ذلك -: وأنا أقول العموم أولى، وهما - وكذا علي كرم الله وجهه - يدخلان دخولا أوليا. اه (^٦).
٨ - ومنهم العلاّمة الشنقيطيي: فقد قرر هذه القاعدة، واستعملها في الترجيح في مواضع كثيرة، فهو يقررها بما تقرر في أصول الفقه، بنحو قوله: وقد تقرر في الأصول أنه لا يمكن تخصيص العام إلى بدليل يجب الرجوع إليه، سواء كان من المخصصات المتصلة، أو المنفصلة اهـ (^٧).

(^١) أحكام القرآن (١/ ٥٠).
(^٢) المحرر الوجيز (١/ ٢٠).
(^٣) المحرر الوجيز (٧/ ٦)، و(٥/ ٢٠٤).
(^٤) المحرر الوجيز (٥/ ٧).
(^٥) التسهيل (١/ ٩).
(^٦) روح المعاني (٢٨/ ١٥٤).
(^٧) أضواء البيان (٥/ ٧٨)، وانظر نحو هذا التقرير (٣/ ٢٤٦)، و(٧/ ٤٣١) منه.

2 / 176