310

Qishr al-fisr

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

وسُحبٌ تمرُّ ... . . . . . . . . . . . . . . .
صفته بعده، فيقول: هذا النَّقع سحبٌ تمرُّ ولاءً بحصن الرَّان ممسكة عن المطر لا للبخل، ولكن لأنها سحب النِّقم لا سحب النِّعم وعجاج الحرب لا سحاب القطر، وما أحسن ما شبَّه طوالع الغبار بطوال السحاب في أخذ الجو وحجب الشمس وظلام الأفق، ثم ما أحسن ما اعتذر لها بالإمساك عن المطر، فلا أدري كيف قال: إمساكها ليس بخلًا، وإنما هو إشفاق على دياره؟ وما أدري ماذا أراد به، وإمساكها عن ماذا؟ فإن كان عن المطر فما هو بإشفاق على داره، وإن كان على الغارة فلا تحسن العبارة عنه بالبُخل، فإنه أنفع من كل جودٍ، وروايتي: إلا أنها نِقَم.
(جيشٌ كأنَّك في أرضٍ تُطاولُه ... فالأرضُ لا أَممٌ والجيشُ لا أَمَمُ)
قال أبو الفتح: أي الأرض عظيمة، والجيش كذلك، أي فكأنهما يتطاولان.
قال الشيخ: بَخس المعنى - والله - حقه على شرفه، أو لم يَغُص عليه، فتغاباه لشرفه، ولِمَ لم يفسر قوله؟ كأنك في أرض تُطاوله، وفسر المصراع الثاني لظهوره.

2 / 315