156

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

فصل
ثم قال المعترض:
ـ[وصح عنه ﷺ أنه خرج إلى زيارة قتلى أحد وإلى بقيع الغرقد. وهذا الأمر لا ينكره من أئمة النقل أحد. وفي الصحيح أنه ﷺ استأذن / ربه في زيارة قبر أمه فأذن له، وأجيب في ذلك لما سأله. فعلام يحمل هذا القائل زيارته لقبر أمه ومشيه الذي منه صدر؟ فإن حمله على التحريم فقد ضل وكفر، وإن حمله على الجواز والندب فقد لزمته الحجة والتقم الحجر.]ـ
يقال: هذا الكلام مبني على الافتراء المتقدم، وهو أن المجيب يحرم زيارة القبور مطلقًا. وقد تقدم أن هذا افتراء عليه، بل هو يجوز زيارة قبور المؤمنين للدعاء لهم والاستغفار، ويجوز زيارة قبر الكافر للرقة والاعتبار، كزيارة النبي ﷺ قبر أمه.
ثم يقال له: أولًا النبي صلى الله علي وسلم لم يسافر لزيارتها، بل ذلك في طريقه لما فتح مكة.
ويقال له: من أين لك أنه مشى إلى قبر أمه؟ وإن كان المشي جائزًا فإنه إنما زارها في طريقه في السفر وكان راكبًا، وقبرها كان بارزًا فعله لما نزل عنده، وقبرها كان بالأبواء، بل نزل عنده لم يحتج إلى المشي إليه، ولكن هذا لا خبرة له بالنصوص كيف قيلت، ولا بتفصيل أفعال النبي ﷺ.

1 / 249