157

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

ويقال له: هذه الزيارة ليست من جنس زيارة قبور الأنبياء والصالحين التي يقصد بها التبرك بهم ودعاؤهم والاستشفاع بهم، فإن هذا لا يجوز أن يقصده النبي ﷺ بزيارة أهل البقيع و[قتلى] أحد، فكيف بقبر أمه؟ بل هذه الزيارة للرقة والاعتبار، وهذه جائزة ما زال المجيب يجيز هذه وأمثالها؛ وهذا مذكور في عامة كتبه وفتاويه، معرف عنه عند كل من يعرف ما يقول في هذا الباب. وليس في جواب الفتيا المتنازع فيها نهي عن هذا ولا حكاية النهي فيها عن أحد.
والحديث قد رواه مسلم في صحيحه من وجهين عن أبي هريرة: قال في أحدهما: (استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي)، وقال في الآخر: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال ﷺ: (استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت). وهذه الزيارة كانت عام الفتح في سفره.

1 / 250