282
المبحث الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية على عدم عصمة النبى ﷺ
فى عقله وبدنه والرد عليها
... ويشتمل على تمهيد وخمسة مطالب:
المطلب الأول: شبهة الطاعنين فى حديث "شق صدره ﷺ" والرد عليها.
المطلب الثانى: شبهة الطاعنين فى حديث "فترة الوحي" والرد عليها.
المطلب الثالث: شبهة الطاعنين فى حديث "نحن أحق بالشك من إبراهيم" والرد عليها.
المطلب الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "سحر رسول الله ﷺ" والرد عليها.
المطلب الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "أَهَجَرَ" والرد عليها.
تمهيد
... بعد أن تحايل أعداء الإسلام، وأعداء السنة والسيرة العطرة، على بعض آيات من القرآن الكريم، ليحوروا معانيها، ويستدلوا بهذا التحوير على عدم عصمة سيدنا رسول الله ﷺ فى قلبه، وعقيدته، وخلقه، تجدهم هنا باسم السنة ونصوصها يستشهدون بها أيضًا على إنكار حجتها، وإنكار مصدريتها التشريعية، فى تحديد شخصية وسيرة رسول الله ﷺ، بزعم أن فيها أحاديث صحيحة يفيد ظاهرها - فى نظرهم - عدم عصمته ﷺ ويشوه سيرته، وهذا رأى الشيعة ممن تغالوا فى فهم العصمة.
... وفريق آخر يشترك مع سابقه فى إنكار حجية السنة، وإنكار مصدريتها التشريعية فى فهم سيرة رسول الله ﷺ، إلا أنه فى نفس الوقت يستشهد من ظاهر نصوص السنة والسيرة ما يفيده فى زعمه ودعواه بعدم عصمته ﷺ فى قلبه وعقيدته.
... وهكذا عكس المشاغبون القضية، ونظروا فى السنة المطهرة والسيرة العطرة فما وافق دعواهم منها قبلوه، واعترضوا به على منازعيهم، واحتجوا به مع وضعه أو ضعف دلالته على ما يزعمون.
... وهذا العمل مع جهالته، أخطر منطق عكسى فى التدليل على فساد الشئ بمادته، نصًا وأسلوبًا.

1 / 282