.. لأنه إذا كان من الخطأ والخطر قبول الأحاديث الباطلة والموضوعة، وعزوها إلى رسول الله ﷺ، فمثله فى البطلان رد الأحاديث الصحيحة الثابتة، بالهوى، والعجب، والتعالم على الله ورسوله، وسوء الظن بالأمة، وعلمائها، وأئمتها، فى أفضل أجيالها وخير قرونها.
... إن قبول الأحاديث المكذوبة يدخل فى الدين، وفى سيرة رسول الله ﷺ ما ليس منها.
... أما رد الأحاديث الصحيحة، فيخرج من الدين، ومن سيرة النبى ﷺ ما هو منها. ولا ريب أن كليهما مرفوض مذموم، قبول الباطل، ورد الحق.
... ولأعداء الإسلام، والسنة المطهرة، والسيرة العطرة، شبهات على عدم عصمة رسول الله ﷺ فى قلبه وعقيدته، بنوها على أحاديث مكذوبة، وضعيفة، وأخرى صحيحة مع ضعف دلالتها على ما احتجوا به.
... وسوف أذكر تلك الشبهات مع الرد عليها فى المطالب التالية، فإلى بيان ذلك، سائلًا المولى ﷿ التوفيق والسداد.