305
.. وحديثًا: لم يخرج أعداء السنة والسيرة عن طعون أسلافهم قديمًا. إذ يقول: عبد الحسين شرف الدين الموسوى (١) "تراه – يعنى حديث بدء الوحي – نصًا فى أن رسول الله ﷺ كان – والعياذ بالله – مرتابًا فى نبوته بعد تمامها، وفى المَلَكْ بعد مجيئه إليه، وفى القرآن بعد نزوله عليه، وأنه كان من الخوف على نفسه فى حاجة إلى زوجته تشجعه، وإلى ورقة الأعمى الجاهلى..." (٢) .
... ويقول جعفر مرتضى العاملى (٣) "كيف يجوز إرسال نبى يجهل نبوة نفسه، ويحتاج فى تحقيقها إلى الاستعانة بامرأة، أو نصرانى؟ ألم تكن هى فضلًا عن ذلك النصرانى أجدر بمقام النبوة من ذلك الخائف المرعوب الشاك؟ ثم كيف يتناسب ذلك مع كونه أراد أن يلقى نفسه من شواهق الجبال" (٤) .

(١) شيعى إمامى، ولد فى الكاظمية ببغداد سنة ١٢٩٠هـ. من مؤلفاته: أبو هريرة، والنص والاجتهاد، مات سنة ١٣٧٧هـ – ١٩٥٧م. ترجم له: محمد صادق الصدر فى مقدمة كتاب النص والاجتهاد ص٥ – ٣٩.
(٢) النص والاجتهاد ص٢٩٥ – ٢٩٦.
(٣) كاتب شيعى، إمامى، معاصر، من مؤلفاته: الحياة السياسية للإمام الرضا، والصحيح من سيرة النبى الأعظم ﷺ، نال به جائزة الكتاب الأول فى مجال كتابة السيرة من الجمهورية الإسلامية بإيران لعام ١٤١٣هـ والكتاب يرفض فيه صاحبه سيرة رسول الله ﷺ الواردة فى السنة المطهرة، كما يطعن فى طول الكتاب البالغ عشر مجلدات فى كل منقبة لصحابة رسول الله ﷺ، واردة فى السنة والسيرة.
(٤) الصحيح من سيرة النبى الأعظم ٢/٢٩٨، وينظر: دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين لصالح الوردانى ص٢٤٥ – ٢٤٨، والأضواء القرآنية لصالح أبو بكر ٢/١٢٤ – ١٢٧، ودفاع عن السنة لمحمد الهاشمى ص٤٣، وحياة محمد لدرمنغم ص٦٥، ٨٦، والرسول حياة محمد للمستشرق بود لى ص٥٧ – ٦٣، والظاهرة القرآنية لمالك بن نبى ص٩٤.

1 / 305