319

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

ثالثًا - حديث ابن عباس «سئل رسول الله ﷺ َ عن نكاح المحلّل فقال: (لا» أي لا يحل «إلاّ نكاح رغبة، لا نكاح دلسة، ولا استهزاء بكتاب الله، ثم يذوق عُسيلتها)» .
رابعًا - ما روي عن عمر ﵁ أنه قال: «لا أوتي بمحلّل ولا بمحلّل له إلاّ رجمتهما» .
خامسًا - ما روي عن نافع عن ابن عمر أن رجلًا سأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثًا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلّها لأخيه هل تحل للأول؟ فقال: لا، إلاّ نكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله ﷺ َ «.
الترجيح:
والحق ما ذهب إليه الجمهور لأن النكاح يقصد منه الدوام والاستمرار، والتأقيت يبطله فإذا تزوجها بقصد التحليل، أو اشترط الزوج عيه أن يطلّقها بعد الدخول فقد فسد النكاح لأنه يشبه (نكاح المتعة) حينئذٍ، وهو باطل باتفاق العلماء.
قال العلامة ابن كثير ﵀: «والمقصود من الزوج الثاني أن يكون راغبًا في المرأة، قاصدًا لدوام عشرتها، كما هو المشروع من التزويج، واشترط الإمام مالك مع ذلك أن يطأها الثاني وطأ مباحًا، لو وطئها وهي محرمة، أو صائمة، أو معتكفة، لم تحلّ للأول بهذا الوطء، واشترط الحسن البصري الإنزال وكأنه فهمه من قوله ﵇» حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك «.
ثم قال: فأما إذا كان الثاني إنما قصده أن يحلها للأول فهذا هو (المحلّل) الذي وردت الأحاديث بذمة ولعنه، ومتى صرّح بمقصود، في العقد بطل النكاح عند جمهور الأئمة ... ثم ساق الأحاديث الواردة في ذلك في» تفسيره «وقد أشرنا إلى بعضها فيما ذكرناه» .

1 / 341