320

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

«كلام السيد رشيد رضا في» المنار «»
وقال في «تفسير المنار»: «ألا فليعلم كل مسلم أن الآية صريحة في أن النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثًا هو ما كان زوجًا صحيحًا عن رغبة، وقد حصل به مقصود النكاح لذاته، فمن تزوجها بقصد الإحلال كان زواجه (صوريًا) غير صحيح، ولا تحل به المرأة للأول، بل هو معصية لعن الشارع فاعلها، فإن عادت إليه كانت حرامًا، ومثال ذلك من طهّر الدم بالبول، وهو رجسٌ على رجس، ونكاحُ التحليل شرٌّ من نكاح المتعة وأشد فسادًا وعارًا ... ثم نقل ما أورده ابن حجر المكي في كتابه» الزواجر «من الأخبار والآثار الدالة على التحريم ثم قال:
وأنت ترى مع هذا أن رذيلة التحليل قد فشت في الأشرار، الذين جعلوا رخصة الطلاق عادة ومثابة، فصار الإسلام نفسه يعاب بهم وما عيبة سواهم، وقد رأيت في لبنان رجلًا نصرانيًا ولع بشراء الكتب الإسلامية، فاهتدى إلى حقيقة الإسلام مع الميل إلى التصوف فأسلم، وقال لي: لم أجد في الإسلام غير ثلاثة عيوب لا يمكن أن تكون من الله، أقبحُها مسألة (التجحيش) أي التحليل فبينت له الحق فيها فاقتنع» .
أقول: إنَّ في التحليل مفاسد كثيرة نبّه عليها العلماء، وقد عقد العلامة (ابن القيم) في كتابة «أعلام الموقعين» فصولًا في بيانها، وقد طعن قوم في الشريعة الإسلامية لأنها أجازته، وقد علمت الرأي الصحيح في الموضوع عن النبي ﷺ َ وعن الصحابة والتابعين فالصواب ألا ينسب إليها حله والله المستعان.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
١ - وجوب العدة على المطلقة رجعية كانت أو بائنة للتعرف على براءة الرحم.

1 / 342