332

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الحكم الثالث: ما هي مدة الرضاع الموجب للتحريم؟
ذهب الجمهور الفقهاء (مالك والشافعي وأحمد) إلى أن الرضاع الذي يتعلق به حكم التحريم، ويجري به مجرى النسب بقوله ﵇: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» هو ما كان في الحولين واستدلوا بقوله تعالى: ﴿والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ وبما روي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ َ قال: «لا رضاع إلاّ ما كان في الحولين» .
وذهب أبو حنيفة إلى أن مدة الرضاع المحرّم سنتان ونصف لقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وفصاله ثلاثون شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] .
قال العلامة القرطبي: «والصحيح الأول لقوله تعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ وهذا يدل على أن لا حكم لما ارتضع المولود بعد الحولين، ولقوله ﵇:» لا رضاع إلا ما كان في الحولين «وهذا الخبر مع الآية والمعنى ينفي رضاعة الكبير وأنه لا حرمة له، وقد روي عن عائشة القول به، وبه يقول: (الليث بن سعد) وروي عن أبي موسى الأشعري أنه كان يرى رضاع الكبير، وروي عنه الرجوع عنه» .
الحكم الرابع: كيف تقدر نفقة المرضع؟
دل قوله تعالى: ﴿وَعلَى المولود لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف﴾ على

1 / 354