348

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

مأخوذ من عرْض الشيء أي جانبه.
قال في «اللسان»: وعرّض بالشيء: لم يبيّنه، والتعريض خلاف التصريح، والمعاريض: التورية بالشيء عن الشيء وفي الحديث: «إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب» والتعريضُ في خِطْبة المرأة: أن يتكلم بكلام يشبه خطبتها ولا يصرّح به كأن يقول: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إلى خير، كما يقول المحتاج للمعونة: جئت لأسلّم عليك، ولأنظر إلى وجهك الكريم، ولذلك قالوا:
وحسبك بالتسليم مني تقاضينا ... ﴿خِطْبَةِ النسآء﴾: الخطبة بكسر الخاء طلب النكاح، وبالضم معناها: ما يوعظ به من الكلام كخطبة الجمعة، وفي الحديث «لا يخِطبن أحدكم على خِطْبة أخيه» .
﴿أَكْنَنتُمْ﴾: سترتم وأضمرتم، والإكنان: السرّ والخفاء.
قال ابن قتيبة: أكننتُ الشيء: إذا سترته، وكنتُه: إذا صُنته، ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] .
﴿لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾: المراد بالسر هنا: النكاح ذكره الزجاج وأنشد:
ويحرم سرّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارُهم أنف القصاع
قال ابن قتيبة: استعير السرّ للنكاح، لأن النكاح يكون سرًا بين الزوجين.
والمعنى: لا تواعدوهن بالزواج وهنّ في حالة العدة إلا تلميحًا.
﴿عُقْدَةَ النكاح﴾: العُقدة من العقد وهو الشدُ، وفي المثل: (يا عاقدُ اذكر حلًا) .

1 / 370