والمستدرك محذوف تقديره علم الله أنكم ستذكرونهنّ فاذكروهن ولكن لا توعدوهن و(سرًّا) مفعول به لأنه بمعنى النكاح، أي لا تواعدوهنّ نكاحًا، ويصح أن يعرب على أنه حال تقديره مستخفين، والمفعول محذوف أي لا تواعدوهن النكاح سرًا.
ثانيًا - قوله تعالى: ﴿وَلاَ تعزموا عُقْدَةَ النكاح﴾ منصوب بنزع الخافض أي على عقدة النكاح.
ثالثًا - قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ ما: مصدرية والزمان معها محذوف تقديره: في من ترك مستهنّ، وقيل: (ما) شرطية أي (إن لم تمسوهن) .
رابعًا - قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ خبر لمبتدأ محذوف تقديره: فالواجب نصف ما فرضتم أو فعليكم نصف ما فرضتم، و(ما) اسم موصول بمعنى الذي مضاف إليه.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: أباح القرآن (التعريض) في خطبة المعتدة دون التصريح، ومن صور التعريض أن يقول: إنك لجميلة، أو صالحة، أو نافقة، أو يذكر الشخص مآثره أمامها.
روى ابن المبارك عن عبد الرحمن بن سليمان عن خالته (سُكينة بنت حنظلة) قالت: «دخل عليّ (أبو جعفر) محمد بن علي وأنا في عدتي، فقال: أنا من علمتِ قرابتي من رسول الله ﷺ َ وحقّ جدي عليّ، وقدمي في الإسلام، فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر، أتخطبني في عدتي، وأنتَ يؤخذ عنك؟ فقال: أو قد فعلتُ؟ إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله ﷺ َ وموضعي،