أحد من الأزواج، وليست في العدة، لأنه لمّا جاز نكاحها جازت خطبتها.
الثاني: التي لا تجوز خطبتها (لا تصريحًا، ولا تعرضًا) وهي التي في عصمة الزوجية، فإنّ خطبتها وهي في عصمة آخر إفساد للعلاقة الزوجية وهو حرام، وكذلك حكم المطلّقة رجعيًا فإنها في حكم المنكوحة.
الثالث: التي تجوز خطبتها (تعريضًا) لا (تصريحًا) وهي المعتدة في الوفاة، وهي التي أشارت إليها الآية الكريمة: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النسآء﴾ ومثلها المعتدة البائن المطلّقة ثلاثًا فيجوز التعريض لها دون التصريح.
والدليل على حرمة التصريح ما قاله الشافعي ﵀: «لمّا خُصّص التعريض بعدم الجناح، وجب أن يكون التصريح بخلافه» وهذا الاستدلال دلّ عليه مفهوم المخالفة.
الحكم الثاني: هل النكاح في العدة صحيح أم فاسد؟
حرّم الله النكاح في العدة، وأوجب التربص على الزوجة، سواءً كان ذلك في عدة الطلاق، أو في عدة الوفاة، وقد دلت الآية وهي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تعزموا عُقْدَةَ النكاح حتى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ﴾ على تحريم العقد على المعتدة، واتفق العلماء على أن العقد فاسد ويجب فسخه لنهي الله عنه. وإذا عقد عليها وبنى بها فُسخ النكاح، وحرمت على التأبيد عند (مالك وأحمد) فلا يحل نكاحها أبدًا عندهما لقضاء عمر ﵁ بذلك، ولأنه استحلّ ما لا يحل فعوقب بحرمانه، كالقاتل يعاقب بحرمانه من الميراث.
وقال أبو حنيفة والشافعي: يُفسخ النكاح، فإذا خرجت من العدة كان العاقد خاطبًا من الخطاب، ولم يتأبد التحريم، لأنّ الأصل أنها لا تحرم إلا