Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الكاية السابعة والثلاثون بعد الثلثماية عن شقيق البلخى رضى الله عنه قال طلبنا خمسا فوجدناها فى خمس طلبنا بركة القوت فوجدناها فى صلاة الضحى، وطلينا ضياء القبور فوجدتاه فى صلاة الليل، وطلبنا جوانب منكر ونكير فوجدناه فى قراءه القرآن، وطلبنا عبور الصراط فوجدناه في الصوع والصدقة وطلبنا ظل العرش فوجدناه فى الخلوة، رضى الله عنه ونفعنا به وقال بعض العلماء قلت فى آخر مجلس اللهم اغفر لأقسانا قليا وأجمدنا عينا وأقربنا بالمعصية عهدا وكان عندنا رجل مذنب فوقف وقال أعد هذا الدعاء ثانيا أنا أقساكم قلبا وأجمدكم عينا وأقربكم بالمعصية عهدا فادع الله تعالى كى يتوب على قال فرأيت فى الليلة الثانية كأنى واقف بين يدى الله سبحانه وتعالى وهو يقول لى سرنى يث أوقعت الصلح بينى وبين عبذى قد غفرت لك وله ولأهل مجلسلك أجمعين: (وحكى) عن بعض الصالحين أنه رؤى بعد موته فقيل له ما قحل الله بك قال أعطانى كتابى بيمينى فمررت بزلة فاستحييت إن أقرأها فقلت إلهى لا تفضحنى فقال ين عملتها ولم تستحى منى لم أفضحك أفأفضحك وأنت تستحيى متى قد غفرت زلتك وأدخلتك الجنة برحمتى وكرمى سبحان الستار الحليم الجواد الكريم : الحكاية الثامنة والثلاثون بعد الثلثمافة عن أبى عيد الله بن شجاع الصوفى (حمه اله قال كنت بمصر أيام سياحتى فتاقت نفسى إلى النساء فذكرت ذلك لبعض اخوانى فقال لي هنا امرأة صوفية لها اينة جميلة قد ناهزت البلوغ قال فخطبتها وتزوجت بها فلما دخلت إليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلى فاستحييت آن تكون صبية فى مثل سنها تصلى وأنا لا أصلى فاستقبلت القبلة فصليت ما قدر لى حتى غلبتنى عينى فنمت في مصلاى ونامت فى مصلاها فلما كان فى اليوم الثاتى كان مثل ذلك أيضا فلما طال على ذلك قلت ياهذه هل لاجتماعنا هذا معنى قالت أنا فى خدمة مولاى ومن له حق لا أمنعه قال فاستحييت من كلامها، وتماديت على آمرت نحوا من شهر ثم بدا لى فى السفر فقلت ياهذه قالت لبيك قلت إنى قد أردت السفر قالت مصاحبا بالعافية والسلامة من كل ما تكره وأعطاك كل ما تحب فقمت فلسا صرت عند الباب قامت فقالت يا سيدى كان بيتنا فى الدنيا عهد لم يفض بتمامه عسى فى الجنة إن شاء الله تعالى فقلت إن شاء الله.
Page 272