274

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

فهم رهائن غدران وأودية وفى الشوامخ تلقاهم مع العدد رضى الله عنها الحكاية الحادية والاربعون بعد الثلثماية عن فى النون ايتا رضي الله عنه قال بينما أنا مار على شاطئ البحر إذ بجارية مكشوفة الرأس مصفرة الوجه بلا خمار فقلت لها يا جارية استرى وجهك بخمار فقالت وما يصنع الخمسار بوجه قد علاه الصفار، ثم قالت إليك عنى يا بطال فإنى شربت البارحة بكاس المحبة فبت مسرورة فأصبحت اليوم من حب مولاى مخمورة فقلت يا جارية أوصينى قالت يا ذا النون عليك بالسكون ولزوم البيوت والرضا بالقوت إلى آن تموت رضى الله عنها.

الحكاية الثانية والاربعون بعد الثاثماةة ن أحد السلة قال رأيت شايا فى سفح جبل عليه آثار القلق ودموعه تجرى فقلت من أنت قال عبد آبق من مولاه قلت فتعود وتعتذر قال العذر يحتاج الى إقامة حجة، فكيف يعتذر المقصر قلت تتعلق بمن يشفع لك قال كل أهل الشفاعة يخافون منه، قلت من هو قال مولى ربانى صغيرا قعصيته كبيرا فواحيائى من حسن صنعه الى وقبح فعلى ثم صاح صيحة وخر ميتا، فخرجت عجور فقالت من اعان على قتل الباتس الحيران رحمه الله فقلت أقيم عندك أعينك على تجهيزه قالت خله ذليلا بين يدى قاتله عساه پراه پغير معين فيرحمه ويقبله بكرمه وجوده .

الحكاية الثالثة والاربعون بعد الثلثماةة روى أن سليمان بن عبد الملك رحمه الله تعالى قال لأبى حازم رضي الله عنه يا أيا حازم ما لنا نكره الموت قال لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب قال صدقت يا أيا حارم ليت شعرى مالنا عند الله غدا قال اعرض عملك على كتاب الله عز وجل قال وأين أجده من كتاب الله تعالى قال من قوله تبارك وتعالى : إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفى جحيم}(1) .

قال سليمان واين رحمة الله قال قريب من المحسنين قال سليمان ليت شعري كيف العرض على الله تعالى قال أبو حارم أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله فرحا سرورا وآما المسىء فكالابق يقدم على مولاه خائفا محسورا فبكى سليمان.

(1) سورة الاتفطار : الآيتان 14013.

Page 274