275

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

وسئل آبر حارم رضى الله عنه كيف تصلى قسال إذا قرب وقت الصلاة اسيغت الوضوء بتمام فروضه وسنته ثم أستقبل القبلة وأمثل البيت الحرام بين حاجبى والجنة عن يمينى والنار عن شمالى والصراط تحت قدمى والله تعالى مطلع على وأظن أن صلاتى تلك لا اصلى بعدها ، واكبر بتعظيم واقرا بتفكر واركع بتذلل وأسجد بتواضع وأسلم على التمام وأقوم على الوجل ثم لا أدرى أتقبل منى أم يضرب بها وجهى قال له السائل منذ كم تصلى هذه الصلاة قال منذ أربعين سنة قال وددت لر صليت فى عمري كله صلاة واحدة من هذه الصلاة فاكون من الفائزين الحكاية الرابعة والاربعون بحد الثاثماثة عن صالع الرى رضى الله عنه قال رأيت فى محراب داود عليه الصلاة والسلام عجورا عليها مدرعة شعر وقد كف بصرها وهى تصلى وتبكى قال فتركت صلاتى ووقفت أنظر إليها فلما فرغت من صلاتها رفعت وجهها إلى السماء وجعلت تنشد: انت سؤلى وعصمتى فى حياتى آنت ذخرى وعمدتى فى ماتى ياعليما بماأكن وأخفى وبما فى بواطن الخطرات ليس لى مالك سسسواك فارجو * لدفع العظسائم الموبقات قال فسلمت عليها وقلت لها ما الذى أوجب ذهاب عينيك قالت بكائى على ما فرطت قى مخالفته ومعصيته وماكان من تقصيرى من ذكره في خدمته فإن عفا عنى عوضنى فى الآخرة خيرا منهما وإن لم يعف عنى فما حاجتى بعين تحترق فى النار قال فبكيت رحمة لها فقالت يا صالح أيخف عليك آن تقرا على شيئا من كتاب مولاى فقد طال وعزته شوقى إليه قال فقرات وما قدروا الله حق قدره}(1) فقالت يا صالح من خدمه حق خدمته ثم صرخت صرخة يتصدع قلب من سمعها وسقطت على وجهها وإذا بها قد فارقت الدنيا قال ثم إنى رايتها بعد ذلك فى المنام وهى فى حالة حسنة فسألتها عن أمرها كيف كان، فقالت لما قبضت أوقفنى بين يديه وقال أهلا بمن قتلها الأسف على تقصيرها فى خدمتى ثم ولت وهى تقول : جاد اى بالذى آؤمل منسه وحانى بكل ما ارتجيه نم ولدة ورور آدا عنده آخلد فيه رضى الله عنها.

(1) سورة الأنعام : الآية 91

Page 275