295

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

المكاية السادسة والسبغون بعد الثثماثة ن أحه الصالوين قال كان لى صديق ابتلاه الله بالجذام حتى ذهيت يداه ورجلاه وعيناه فأتيت به المجذومين وجعلتسه معهم وكنت أتعهده فغفلت عنه آياما ثم ذكرته فأتيته وقلت إنى غفلت عنك فقال إن لى من لا يففل عنى فقلت والله ما ذكرتك فقال إن لى من يذكرنى ثم قال إليك عنى فقد شغلتنى عن ذكر الله فما لبث غير أيام يسيرة وتوفى فأخرجت كفنا فيه طول فقطعت ما فضل عنه وكفنته ودفنته، فبينما أنا فى منامى إذا برجل قد وقف على لم أر أحسن منه وجها ولا صورة وقال بخلت علينا بكفن طويل دونك كفتك فقد رددناه عليك وقد كفناه فى السندس والاستبرق قال فاستيقظت من منامى وإذا أنا بالكفن عند رأسى رضى الله عنه ونفعنا به وبجميع الصالحين آمين.

الحكاية السابعة والس بعون بعد الثاتماثة حكي أن شابا كان يحضر مجلس بعض علماء السلف الوعاظ وكان الشاب إذا سمع الواعظ يقول يا ستار يهتز كما تهتز السعفة فقيل له فى ذلك فقال الشاب اعلموا انى كنت أخرج فى زى النساء وأحضر كل موضع فيه وليمة أو عرس تجتمع فيه النساء فحضرت يوما عرسا لبنت بعض الملوك فسرق عقد لينت الملك فصاحوا أن أغلقوا الباب وفتشوا النساء ففتشوهن واحدة واحدة حتى لم يبق إلا امرأة واحدة وأنا فدعوت الله عز وجل وأخلصت النية والتوبة، وقلت إن نجوت من هذه الفضيحة لا أعود إلى مثل هذا أبدا فوجدوا العقد مع المرأة التى بقيت فقالوا أطلقوا المرأة الأخرى يعنونى فأطلقونى وحالى مستور، فمن حينئذ إذا سمعت ذكر الستار أذكر ستره على ويأخذنى ما رأيم من الاهتزاز، اللهم يا ستار العيوب ويا غفار الذنوب ويا مقلب القلوب ويا كاشف الكروب استر عيوينا واغفر ذنوبنا وأصلح قلوبنا واكشف كروبنا وهمومنا وغمومنا وارزقتا حسن الخاتمة ياكريم برحمتك يا أرحم الراحمين.

الكاية الثامنة والسبعون بعد الثاثماقة عن ذي النون المصرى رضى الله عنه قال رأيت امرأة تسيح على طريق التوكل وعليها مدرعة من شعر ومقنعة من صوف فقلت لها يرحمك الله ليس السياحة للنساء فقالت إليك عنى يا مغرور ألست تقرأ كتاب الله تعالى قلت بلى قالت اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ألم تكن أرض

Page 295