Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
فقيل لى لو أقبلت على الدنيا حجبناك عن الآخرة ولو أقبلت على الآخرة حجبناك عنا فها تحن لك وقسمتك من الدارين تأتيك: وقال أبو يزيد البسطامى رضى الله عنه رأيت ريى فى المسنام فقلت كيف أجدك فقال فارق نفسك وتعال وقال أحمد بن خضرويه رايت رب العزة فى المنام فقال لي يا أحمد كل الناس يطلبون منى إلا أبا يزيد فإنه يطلبنى قال ابراهيم بن أدهم رضى الله عنه رأيت جبريل عليه السلام فى المنام وبيده قرطاس فقلت ما تصنع به قال اكتب أسماء المحبين فقلت اكتب تحتهم محب المحبين ابراهيم بن آدهم فتودى يا جبريل اكتبه أولهم رضي الله عنه.
المعاية الغامسة والسبعون بعد الثاثماهة قال المؤلف كان الله له رأيت قبرا فى بعض البلاد يزار فزرته وسألت عنه أهل البلد فقالوا كان فى هذا البلد رجل غريب فقير فمرض ثم مات فكفنه إنسان من أهل البلد يعرفه فلما كان الليل رآه ذلك الإنسان الذى كفنه فى المنام وقد خرج من قبره وجاءه بحلة من حرير، وقال خذ هذه الحلة عوض الثوب الذى كفتتنى فيه ثم استيقظ من منامه والحلة عنده وهذه الحكاية مشهورة فى ذلك البلد مستفيضة عندهم.
قال أبو القاسم الجنيد رضى الله عنه الناس فى محبة الله عز وجل عام وخاص فالعوام أحبوه لكثرة نعمه ودوام إحسانه إلا أن محبتهم تقل وتكثر وأماالخواص فأحبوه لما عرفوا من صفاته وأسمائه الحسنى واستحق المحبة عندهم لأنه أهل لها ولو أزال عنهم جميع النعم.
وقال أبو تراب النخشبى رضى الله عنه في علامات المحبة هذه الأبيات: لا تخد عن فللمحب دلائل ولديه من تحف الحبيب وسائل ه پر بلائه وسروره حتا با هو فاعل فالمنع مه عطية مقبولة والفقر إكرام وبر عاجل ومن الدلائل أن يرى من عزمه طوع الحبيب وإن ألح العساذل ومن الدلائل أن يرى مبتسما والقلب فيه من الحبيب بلأبل ومن الدلائل أن يرى متفهما لكلام من يحظى لديه السائل
Page 294