297

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

خسف المكان فما رفع عنها خسف القلوب، يا من خسف بمعرفته وقلبه وهو فى غفلة من بلائه وكربه بادر إلى حميتك ودوائك قبل موتك ثم أنشدت : هلموا بنا نذرى الدموع تأسفا بلاء المعاصى فوق كل بلاء ال إلهى أن يمن بجمعنا فقد طال فى سجن الفراق عنائى فيامهجتى لا تتركى الحزن ساعة ويا مقلتى هذا أوان بكائى المكاية الحادية والثمانون بعد الثلثمافة عن أبى الحسن الديلمى رحمه الله تعالى قال وصف لى إنسان أسود بأنطاكية يتكلم عن القلوب فقصدته فلما رأيته أبصرت معه شيئا من المباحات يريد أن يبيعه فساومته وقلت له بكم تبيع هذا فنظر إلى ثم قال اقعد حتى أبيع هذا وأعطيك شيئا من ثمنه فإنك جائع منذ يومين قال وكنت جائعا منذ يومين فتغافلت كأنى لم أسمع ما قال وذهبت عنه وساومت غيره ثم عدت إليه وقلت له بكم تبيع هذا فنظر إلى وقال اقعد فإنك جائع منذ يومين حتى إذا بعنا نعطيك من ثمنه شيئا قال فوقع فى قلبى منه هيبة فلما باع ذلك أعطاني منه شيئا ومضى ومضيت خلفه لعلى أستفيد منه شيئا بقوله فالتفت إلى وقال إذا عرضت لك حاجة فأنزلها بالله، إلا أن يكون لنفسك فيهاحظ فتحجب عن الله، ومن علم أن الله كافيه لا يستوحش من إعراض الخلق عنه ولا يستأنس بإقبال الخلق عليه ثقه بأن الذى قسم له لا يفوته، وإن أعرضوا عنه والذى لم يقسم له لا يصل إليه وإن أقبلوا عليه: الحكاية الثانية والثمانون بعد الثاتمافة حكى عن أحدهم أنه دخل على بعض الفقراء فلم يجد فى بيته شيئا من المتاع فقال له أما عندكم شىء من المتاع قال بلى لنا داران إحداهما دار أمن والأخرى دار إته لابد لهذا المنزل من متاع فقال إن صاحب هذا المنزل لا يدعنا فيه.

وديعته وأنشدوا: وما المال والأهلون إلا وديعة ولابد يوما أن ترد الودائع

Page 297