239

أهبطت النفوس الجزئية، وقرنت بالهياكل (الجسمانية )، وترقت من حال إلى حال، حتى بلغت إلى آخر باب في جهم عالم الكون والفساد ، وهي الصورة الانسانية، صورة الملكوت ، وفيها مثالات قائمة بالبرهان، تدل على الصانع الحكم سبحانه (وتعالى ، وان صورة الانسان أجل الأشكال وأتم الصور، وذلك انه منتصب (القامة ، وهو الصراط الممدود بين الجنة والنار. وهو سيد الصور، وجميع الصور مما دونه ساجدة له وراكعة، وهو ربها وسيدها. فهو يسوسها سياسة ربانية، ويتصرف فيها تصرفا ملكيا اختياريا ، وهي مكلفة طاعته

Page 267