268

مستكمل الفضائل والخيرات، تام الأنوار والبركات، بجميع الفضائل والسعادات، معرى من الشوائب والتغيرات، مبرا من النقص الواقع من جهة الطبائع المختلفات ، والهيولات المركبات والصور المختلفات، فهو يرتب كل موجود مرتبته، وينزله مزلته، ويوفيه قسطه ، ويوليه بقدر سعته وطاقته في لزوم النظام ، والبلوغ إلى درجة الكمال والتمام ، ولذلك جعل فيه القوة الحافظة لسائر الموجودات وجوداتها العاقلة ، لتتم ذواتها الخاصة(") بواحد واحد مما تستحقه او يليق بها، فلذلك يشار إلى ذاتها الخاصة باسم الفعل الصادر عنها، اذ فعله ذاته وصورته تأثيراته فهذا هو السابق الباديء، ثم يليه اللاحق

Page 296