284

Al-Ṣārim al-maslūl ʿalā shātim al-rasūl

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Editor

محمد محي الدين عبد الحميد

Publisher

الحرس الوطني السعودي

Edition

-

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

للقتل لكانت المرأة الكافرة قد قتلت لأنها مقاتلة وهي لم تقاتل وذلك غير جائز فعلم أنه موجب للقتل وإن لم يكن قتالا وقد يكون قتالا إذا ذكر في معرض الحض على قتال المسلمين وإغراء الكفار بحربهم فأما في هذه الواقعة فلم يكن من القتال المعروف.
الجواب الثاني: أنا نسلم أن سب النبي ﷺ بمنزلة محاربة المسلمين ومقاتلهم من بعض الوجوه كما كتب أبو بكر الصديق ﵁ أن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك يعني سب الأنبياء من مسلم فهو مرتد أو معاهد فهو محارب غادر بل هو من أبلغ أنواع الحراب كما تقدم تقريره لكن الجواب نوعان:
أحدهما: ما ينقطع مفسدته بالقتل تارة وبالاسترقاق أخرى وبالمن أو الفداء أخرى وهو حراب الكافر بالقتال يدا ولسانا فإن الحربي والحربية المقاتلة إذا أسرا فاسترقا انقطع عن المسلمين ضررهما كما قد يزول بالقتل وكذلك لو من عليهما رجاء أن يسلما إذا بدت مخائل الإسلام أو رجاء أن يكفا عن المسلمين شر من خلفهما أو فودي بهما فهنا مفسدة المحاربة قد تزول بهذه الأمور.
الثاني: ما لا تزول مفسدته إلا بإقامة الحد فيه مثل حراب المسلم أو المعاهدة في دار الإسلام بقطع الطريق ونحوه فإن ذلك يتحتم إقامة الحد فيه باتفاق الفقهاء.
فهذه الأمة التي كانت تسب النبي ﷺ قد حاربت في دار الإسلام فإن قيل "تعاقب بالاسترقاق" فهي رقيقة لا يتغير حالها وإن قيل "يمن عليها أو يفادي بها" لم يجز لوجهين:
أحدهما: أنها ملك مسلم ولا يجوز إخراجها عن ملكه مع حياتها

1 / 284