296

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

تقى الدين المقريزى ومن عجائبها أنه كان بها ألف ومائتا نسخة من "تاريخ الطبري" إلى غير ذلك.

ويقال إنه كانت تحتوى على ألف ألف وستمائة ألف كتاب، وكان فيها من الخطوط المنسوبة أشياء كثيرة. انتهى وليس ذلك ببغيد، فقد ذكر غير واحد من المؤرخين أن القاضي الفاضل أوقف في مدرسته التي بدرب ملوخيا(1) مائة ألف مجلدة أخذها من جملة خزائة الكتب التي كانت (59) بالقصر ثم أباع بقيتها ابن صورة دلال الكتب، فلو كانت كلها مائة ألف مجلدة لما فضل عن القاضى الفاضل شيء يياع.

وقال في كتاب "الذخائر والتحفه: إنه كان بالقصر أربعون خزائة للكتب نهبت وأخذت في الغلاء الذي كان في أيام المستنصر حين قويت الآمراء عليه(2)، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله.

ولما مات الأفضل بن أمير الجيوش كان مما خلف في تركته خمس مائة ألف كتاب نقلها الآمر بأحكام الله إلى القصر، ووقفت على كثير منها وهي متداولة بين الناس، 1 وقال المسبحي في "تاريخه الكبيره في حوادث سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة(): وذكر عند العزيز بالله كتاب "العين للخليل بن أحمد، فأمر خزان دفاتره فأخرجوا من خزانته نيفا وثلاثين نسخة من كتاب "العين" منها نسخة بخط الخليل بن أحمد. وحمل إليه رجل نسخة من "تاريخ الطبرى" اشتراها بمائة دينار، فأمر العزيز بالله الخران فأخرجوا من الخزانة ما ينيف عن عشرين نسخة من "تاريخ الطبري" منها نسخة بحط الطبري.

(1) عن مدرسة القاضى الفاضل المعروفة 262 والنقل هنا بتصرف.

بالمدرسة الفاضلية انظر المقريزى: الخطط 366:2 (2) لم يذكر المقريري في بولاق السنة.

(2 الرشيد بن الزبير: الذخائر والتحف

Page 296