301

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

المواعظ والاغتبار فى ذكر الخطط والآثار داره وهي بالقرب من خزائة البنود (هم) فكان يبلغه ما يفعله الأسرى من القبائح فلا يقدر على الإنكار عليهم، فرفع ذلك إلى السلطان واكثر من شكايتهم عدة مرار وهو يتغافل عنه. فلما آلح في الشكوى قال له السلطان: انتقل آنت عنهم يا آمير، فانتقل حيشذ الآمير آل ملك من داره المذكورة إلى داره بالحسينية وابتى بها آدرا وإسطبلا وحمامات وفنادق وجامعا(1)، واستمرت سكناه بها حتى مات الناصر محمد في أواخر سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وتنقل الملك في أولاده إلى أن صار الملك إلى السلطان الملك الصالح عماد الدين اسماعيل بن ناصر محمد، فولى الأمير سيف الدين آل ملك نيابة السلطنة بالديار المصرية(2) وخلع عليه لذلك. فنزل من قلعة الجبل وهو لابس خلعة النيابة إلى جزائة البنود فأمر بإخراج الأسرى منها وهدمها من ساعته وذلك قبل أن ينزل إلى داره، فهدمت واستراح الناس منها وكفى الله شرها. فكان هذا الفعل معدودا من أفعاله الجميلة وذلك في ثاني عشر المحرم سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وحكر الناس موضعها وبنوا أدرا والى يومنا يعرف ذلك الخط بخزائة البنود(3.

(](0) قال موسى بن محمد بن يحيى في كتاب "نزهة(5) الناظر في سيرة 10 ه الأصل: نزه.

(1 جامع آل ملك بالحسيية، راجع عيد الجواد إسماعيل: "نائب السلطنة في القاهرة المقريزى: الخطط 2: 310، أبو المحاسن: التجوم في عصر دولة المماليك البحريةه المؤرخ المصرى الزاهرة 9: 208ها، ابن لهاس: بدائع الزهور 2419-159 (198 .499 :1/1 (3) قارن، المقربرى: الحطط 1: 425، 2: 36 السلوك ا:640-641، أبا المحاسن: (6) نيابة السلطنة. من أهم الوظائف الإدارية في عصر دولة المماليك البحرية وقد وصف ابن النجوم 1: 88 ابن لهاس: بدائع الزهور 1/1: فضل الله الصمرى نائب السلطنة بأنه سلطان 499 رر خصر يوب عن الحضرة حتى أن الوزه كان ثاني الناتب في المكانة. (راجع، ابن فضل الله (4) هذا الخبر مضاف في طيارة بين الصرى: مسالك الآبصار 54-6ه، للى عبد الآوراق.

Page 301