313

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

المواعظ والاغيبار في ذكر الخطط والآثار الذفتر، ومعه ما كان أمره به من عمل جرائد كسوة للشتاء بحكم حلوله وأوان تفرقتها(1). فكان ما اشتمل عليه المنفق فيها لسنة ست عشرة وخمسمائة من الأصناف أربعة عشر ألفا وثلاثمائة وخمس قطع، وأن اكثر ما أثفق عن مثل ذلك في الأيام الأفضلية، في طول مدتها، لسنة ثلاث عشرة وحمسمائة: ثمانية آلاف وسبعمائة وخمس وسبعون قطعة، يكون الزائد عنها بحكم ما رسم به في منفق سنة ست عشرة وخمسمائة: خمسة آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثين(2) قطعة1).

وقال ابن أبي طي: وغمل - يعني المعز لدين الله - دارا وسماها دار الكسوة كان يفصل فيها من جميع أنواع البز والثياب ويكسوا بها الناس على اختلاف أصنافهم كسوة الصيف والشتاء. وكانت لأولاد الناس ونسائهم كذلك، وجعل ذلك رسما يتوارثونه في الأعقاب، وكتب بذلك كتبا وسئى هذا الموضع اخرائة الكسوةه.

قال، عند انقراض الدولة: ومن آخبارهم أنهم كانوا يخرجون- يعنى من خزائن الكسوة - إلى جميع خدمهم وحشمهم ومن يلوذ بهم من صغير وكبير ورفيع وحقير، كسوات الصيف والشتاء من العمامة الى السراويل ومادونه من الملابس والمنديل من فاخر الثياب ونفيس الملبوس ويقومون لهم بجميع ما يحتاجون إليه من تنفيس المطعومات والمشروبات.

قال: وسمعت من يقول إنه حضر كسى القصر التى تخرج في الصيف18 والشتاء وكان مقدارها ستمائة ألف دينار أو زيادة.

(1) هذا هدل على أنه كانت هناك كذلك جرائد كسوة للصيف. (2) الفرق عجب أن يكون 99

Page 313