330

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

تقي الدين المقريرى صاحب الديوان الكبير الكتاب المسلمين في الدواوين فيسيرهم إلى مستخدميها فيسلم كل كاتب دغو أو دعوين او ثلاثة على كثرة ما تحتويه وقلته، ويؤمر بالتفرقة من ذلك اليوم فيقدمون أبذا مائتى طيفور من العال والوسط والدون، فيحملها الفراشون برقاع من كتاب الأدعية باسم صاحب ذلك الطيفور علا أو دنا، وينزل اسم الفراش أمام اسمه بالدعو وعريفه حتى لا يضيع منها شيء ولا يختلط. ولايزال الفراشون يخرجون بالطيافير ملأى ويدخلون بها فارغة.

فبمقدار ما تحمل المائة الأولى عبئت المائة الثانية فلا يفتر ذلك طول التفرقة.

فأجل الطيافير ما عدد حشكنانه مائة حبة ثم إلى خمسة وسبعين، ويكون على صاحب المائة طرحة فوق قؤارته، ثم إلى خمسين ثم إلى ثلاث وثلاثين ثم إلى خمس وعشرين ثم إلى عشرين، ونسبة منشور(5 كل واحد على عدد خشكنانه. ثم العبيد السودان بغير طوافير كل طائفة يتسلمه لها غرفاؤها في أفراد الخوص (2) لكل طائفة على مقدارها الثلاثة الأفراد والخمسة والسبعة الي العشرة. فلا يزالون كذلك إلى أن ينقضي شهر رمضان ولا يفوت أحدا شيء من ذلك وتهاداه الناس في جميع الإقليم قال: وما ينفق في دار الفطرة فيما يفرق على الناس منها سبعة آلاف دينار(1).

وقال ابن أبي طي: وعمل - يعني المعز لدين الله - دارا وسماها دار الفطرة، فكان يعمل فيها من الحلوى والخشكتانج والبسندود والفانيد والكعك والتمر والبتدق والزبيب شيء كثير من أول رجب إلى نصف رمضان فيفرق جميع ذلك في جميع الناس الخاص والعام على قدر منازلهم في أوان لا تستعاد.

خزينة: ننور.

(1) ابن الطوم: نزهة المقلتين 143-146، المقري: الخطط 426-425:1.

Page 330