من مواعظ ابن عمر ﵄
(١/ ٤)
إنَّه الصحابيُّ الجليل، والفقيه النَّبيل: عبد الله بن عمر بن الخطَّاب بن نفيلٍ العدويُّ القرشيُّ ... الإمام الزاهد العابد، أسلم وهو صغيرٌ، ثمَّ هاجر مع أبيه قبل أن يحتلم، واستُصغر يوم أحدٍ، فأوَّل غزواته الخندق، وهو ممَّن بايع تحت الشجرة.
روى علمًا كثيرًا نافعًا عن النبيِّ ﷺ، وعن الخلفاء الأربعة، وغيرهم من أكابر الصحابة ﵃.
قَدِم الشام، والعراق، والبصرة، وفارس غازيًا، وشَهِد فتح مصر.
قال عن نفسه: عُرِضْتُ على رسول الله ﷺ يوم أُحدٍ، وأنا ابن أربع عشرة سنةً، فلم يُجزني.
مدحه النبيُّ ﷺ بقوله: (نعم الرَّجل عبد الله، لو كان يصلِّي من اللَّيل)؛ فكان بعد لا ينام من اللَّيل إلَّا قليلًا (١).
أثنى عليه جمعٌ من الصحابة ﵃؛ كابن مسعودٍ الذي قال فيه: إنَّ من أملك شباب قريشٍ- لنفسه عن الدُّنيا - عبد الله بن عمر.
(١) البخاري ح (١١٢١)، مسلم ح (٢٤٧٩).