230

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

بالمناسبة يا إخواني البدل والمبدل منه لا يلزم تطابقهما في التعريف ولا في التذكير ولا في التأنيث ولا في شيء إلا في الإعراب، يعني لا يلزم إذا كان الأول معرفة يكون الثاني معرفة أو إذا كان الأول نكرة يكون الثاني نكرة أو إذا كان الأول مذكر يكون الثاني مذكرًا لا يلزم، لا يلزم وانظروا إلى قول ﷿؟ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ؟٥٢؟ صِرَاطِ اللَّهِ؟ [الشورى: ٥٢-٥٣] صراط هذه نكرة الأول والثاني صراط الله معرفة بالإضافة وانظر إلى العكس في قول الله ﷿؟ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ؟١٥؟ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ؟ [العلق:١٥-١٦] الناصية الأولى معرفة بـ "أل" والثانية نكرة ولا يلزم كما ذكرت لكم إذا كان الأول مذكرًا أن يكون الثاني مذكرًا، بل يمكن أن تبدل المؤنث بالمذكر والمذكر بالمؤنث إلى آخره، والمفرد من المثنى والمثنى من المفرد؛ لأن المقصود بالحكم هو البدل، فلا يهمك في المتقدم أيًاَ كان نوعه، اللهم إلا أنك تراعي رحمك الله وبارك فيك تراعي حركة الإعراب، فالبدل لابد أن يأخذ حركة إعراب المبدل منه رفعًا ونصبًا وجرًا وجزمًا أيضًا قال الشاعر:
فأصبحت أنى تأتها تستجر بها...... تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا
فأصبحت أنى تأتها تستجر بها، تستجر هذا بدل من تأتي وكل واحد منهما فعل مضارع مجزوم، كل واحد منهما فعل مضارع مجزوم، وهذا آخر ما نقوله في باب البدل.

1 / 230