243

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

الزمانية وقال الله ﷿؟ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَامَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ؟٤٥؟ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا؟ [غافر:٤٥]
هذان ظرفا زمان وقال سبحانه؟ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا؟ [مريم:١١] بكرة وعشيا كل واحد منهما ظرف زمان وقال الله ﷿؟ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ؟ [القمر:٣٤] انتبهوا سحر تدل على الزمان هنا ولكنها ليست ظرف زمان لكونها مجرورة بالباء، لكن يمكن أن تقول جئت يوم الجمعة سحر، أو السحر باعتبار أنها ظرف زمان، وفيها كلام طويل في كلمة سحر بعضهم يرى يعني يجعلها ممنوعة من الصرف، وبعضهم لا يمنعها من الصرف، بعضهم يمنع كلمة سحر من الصرف ويشترط لها طبعًا شروطًا وبعضهم ما يمنعها.
وما دمنا ذكرنا الممنوع من الصرف فنحن نسينا شيئًا ما ذكرناه في باب الممنوع من الصرف تذكرته فيما أو ذكرني بعض أحبابنا الحاضرين، وهو أننا لم نذكر من الممنوع من الصرف الممنوع لعلتين العالمية والعجمة، فنذكره الآن تطوعًا وإن كان قد ذهب وقته لكن لا بأس من ذكره، الممنوع من الصرف للعالمية والعجمة، يشترط فيه لمنعه من الصرف أن يكون علمًا في لغة العجم فإن لم يكن علمًا عندهم حتى لو كان لفظًا أعجميًا وسميت به فإنه لا يمنع، فلو سميت مثلًاُ شخصًا بكلمة لجام، لجام هذه كلمة أعجمي، فإنك لا تمنعها من الصرف لأنها ليست علمًا عندهم، أما كلمة إبراهيم وإسماعيل وما شاكل ذلك فهذه أعلام أعجمية.
يشترطون شرطًا ثانيًا هو أن يكون إما ثلاثة أحرف فأكثر، وثلاثة أحرف لابد أن يكون متحرك الوسط، أما إن كان ساكن الوسط فإنه لا يمنع من الصرف ثلاثي ساكن الوسط نحو هود ولوط هذه ليست ممنوعة من الصرف وإنما هي مصروفة قولًا واحدًا ويشترط في منع العلم الأعجمى من الصرف شرطان:

1 / 243