Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī
شرح الآجرومية لحسن حفظي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
ننتقل الآن إلى حديث المصنف عن باب الظرف بنوعيه: ظرف الزمان وظرف المكان.قال المصنف (بَابُ ظَرْفِ اَلزَّمَانِ وَظَرْفِ اَلْمَكَانِ ظَرْفُ اَلزَّمَانِ هُوَ اِسْمُ اَلزَّمَانِ اَلْمَنْصُوبُ بِتَقْدِيرِ "فِي" نَحْوَ اَلْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ، وَغَدْوَةً، وَبُكْرَةً، وَسَحَرًا، وَغَدًا، وَعَتَمَةً، وَصَبَاحًا، وَمَسَاءً، وَأَبَدًا، وَأَمَدًا، وَحِينًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) أما قوله وما أشبه ذلك أيها الأحباب فكل اسم يدل علي الزمان إذا تضمن معني في فهو ظرف زمان كل اسم، ولذلك أغني عن ذلك قوله وما أشبه ذلك، سواء ذكره من ضمن الأشياء أم لم يذكره، كلما دلت الكلمة الزمان بشرط أن تتضمن معنى في، فهي ظرف زمان، انظروا إلى كلمتين سافرت يوم الجمعة، وانظروا إلى كلمة يوم في قول الله ﷿؟ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا؟ [الإنسان:٧] وفرق بينهما أيهما هو الظرف؟ لابد أن تكون الكلمة متضمنة معنى في، فأي هاتين الكلمتين متضمنة لمعنى في، في قولك سافرت يوم الخميس أو في قول الله ﷿؟ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا؟ أما قولك سافرت يوم الخميس فهي ظرف لأنها كأنك قلت سافرت في يوم الخميس وأما قوله ﷾ يخافون يومًا ليس المقصود أنهم يخافون في اليوم نفسه، وإنما هم يخافون اليوم نفسه، يخافون اليوم نفسه، لذلك لابد أن تنتبه إلى أن هذه الأسماء الدالة على الزمان إذا لم تتضمن معنى في فإنها لا تعرب ظرفًا بل تعرب على حسب موقعها من الإعراب مثلًا تقول يوم الجمعة يوم مبارك ما تعرب واحدة منها على أنها ظرفًا بل تقول يوم الأولى مبتدأ ويوم الثانية خبر، فانتبهوا لهذا بارك الله فيكم، قال الله ﷿؟ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ؟ [الإسراء:١] ليلًا هنا منصوبة على الظرفية
1 / 242