252

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

يعني يجيء الحال معرفة هذا هو الأصل صاحب الحال أن يجيء معرفة هذا هو الأصل أن يجيء نكرة، يجوز دائمًا لا بمسوغ نعم، يأتي صاحب الحال نكرة ولا مسوغ له نعم، متى نادرًا، نادرًا يأتي وربما في الضرورة الشعرية يأتي بدون مسوغ، ننتقل الآن إلى بيان المسوغات التي تجيز مجيء صاحب الحال نكرة يقولون من المسوغات أن يكون صاحب الحال موصوفًا إذا كانت نكرة موصوفة، فلا مانع أن تأتي بالحال منها، ومنه قول الشاعر:
نجيب يا رب نوحًا واستجبت له في فُلك ماخر في اليم مشحون مشحونًا هذه حال أين صاحبها؟ فُلك معرفة أم نكره؟ نكره، كيف ساغ لنا أن نأتي به صاحبًا للحال وهو نكرة لأنه موصوف، أين الصفة قوله ماخر وقوله في اليم، موصوف بصفته، أيضًا المسوغ الثاني أن تتقدم الحال على صاحبه، النكرة حتى ولو لم يوصف، ومنه قول الشاعر:
لميت موحشًا طلل موحشًا هذه حال، وصاحب الحال هي كلمة طلل وهي جاء صاحبها متأخرًا ونكرة لا إشكال.
من المسوغات أيضًا أن تقع النكرة مضافة، ومنه قول الله ﷿؟ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ؟ [فصلت: ١٠] سواء هذه حال وصاحب الحال هو كلمة أربعة، وأربعة هذه نكرة وقد أضيف إلى كلمة أيام، فجاز مجيء الحال منها، يقولون أيضًا من مسوغات مجيء الحال من النكرة أن تكون مسبوقة بنفي، ويستشهدون له بنحو قول الله ﷿؟ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ؟ [الحجر:٤] جملة ولها كتاب معلوم هذه جملة حالية أين صاحب الحال هو كلمة قرية، قرية معرفة أو نكرة؟ نكرة، ما الذي سوغ مجيء الحال وصاحب الحال نكرة قال: تقدم النفي عليها.
من المسوغات أيضًا، تقدم النهي، النفي والنهي، النهي الآن ومنه قول الشاعر:
لا يركنن أحد إلى الإحجام...... يوم الوغا متخوفًا لحمام

1 / 252