253

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

لا يركنن أحد، أحد هذه نكرة ومتخوفًا هذه حال، وصاحب الحال هو كلمة أحد الذي سوغ مجيء الحال من النكرة، هنا هو تقدم النهي عليها.
من المسوغات تقدم الاستفهام على النكرة، يعني عندنا نفي ونهي واستفهام كل هذه مسوغات، من المسوغات تقدم الاستفهام، يستشهدون له بقول الشاعر:
يا صاح هل حم عيش باقيًا....فترى لك العذر- أو لنفسك العذر - في إبعادها الأمل
هل حم عيش، عيش هو صاحب الحال وهو نكرة وقد جاءت الحال هنا وهي قوله باقيًا، والسبب أو الذي جوز لنا ذلك هو أن صاحب الحال هنا سبق باستفهام، هذا شرح كلام المصنف في باب الحال، بقيت بعض الإضافات في باب الحال أذكر لكم بعضها، الأصل في الحال أن تكون متنقلة أو منتقلة يعني متغيرة ليست ثابتة، تقول قابلت محمدًا ضاحكًا، ضاحكًاَ ليس كل وقت ضاحك، ممكن أن يكون حزينًا ممكن أن يكون كذا ممكن أن يكون كذا، لكنك هذا الأصل في مجيء الحال أن تكون منتقلة يعني أن تكون متغيرة الأحوال ولا تقول قابلت محمدًا طويلًا، أو قصيرًا أو كريمًا أو شريفًا أو بخيلًا، ما تقول هذا لماذا لأن الأصل في هذه الأشياء أنها ثابتة لكن يقولون قد ترد الحال ثابتة غير منتقلة قليلا ويستشهدون له بنحو قول الله ﷿؟شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ؟ [آل عمران:١٨] الله ﷾ قائم بالقسط دائمًا، وقد جاء الحال هنا، جاءت الحال هنا حالًا ثابتة مستمرة فلم تتغير وهذا أجازوه ولكنه قليل وليس كثيرًا، يقال أيضًا من أوصاف الحال أن الأصل فيها أنها مشتق، وقد تأتي جامدة المشتقة سبق أمثلتها كثيرة، أما الجامدة فإنها يعني وردت لكنها لابد أن تؤولها بالمشتق وذلك مع وروده قليلٌ جدًا، قالوا ومنهم قولهم: ادخلوا رجلًا رجلا، رجل هذه جامدة وقد وقعت حالًا هنا قالوا تأويلها مترتبين أو

1 / 253