257

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

الثالث مما اشترطوه: أن تكون مرتبطة يعني الجملة الواقعة حالًا أن تكون مرتبطة بصاحب الحال برابط، والرابط هذا نوعان:
الواو أو الضمير وقد يكون يجمع بينهما قال الله ﷿؟ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ؟ [البقرة:٢٤٣] فقوله ﷾؟ وَهُمْ أُلُوفٌ؟ هذه الجملة حالية وقد ارتبطت بالجملة السابقة أولًا هذه جملة حالية وخبرية ليست بإنشائية ليست لا أمر ولا نهي ولا دعاء ولا غير ذلك.
الثاني أنها لم تتصدر بما يدل على الاستقبال فليست مسبوقة لا بالسين ولا بسوف ولا نحو ذلك ولا لن أيضًاَ، لأن لن تخلص الفعل بعد هذا الاستقبال، وأيضًا ارتبطت بصحاب الحال، برابطين الرابط الأول هو الواو، هذه الواو عند إعراب الجملة تقول حالية، أو دليل على أن الجملة التي تأتي بعدها هي حال أما الرابط الثاني فهو الضمير في قوله؟هُمْ؟؟ وَهُمْ أُلُوفٌ؟ فقد ارتبطت بهذين الرابطين، وبهذا تعد هذه الجملة مستوفية الشروط مستوفية لشروط وقوع الحال جملة.
بقي الإشارة إلى أن الحال قد يكون ظرفًا وقد يكون جارًا ومجرورًا، أما وقوع الحال ظرفًا فلم أجده في القرآن الكريم، ولكني وجدت وقوع الحال جارًا ومجرورًا في قول الله ﷿؟فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ؟ [القصص:٧٩] ففي زينته جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل في خرج، أما وقوعها ظرفًا فيمكن التمثيل له بقولك رأيت الهلال بين السحاب، على أن رأى بصرية، لأنه كما تعلمون أن رأى إذا كانت بصرية فإنه تنصب مفعولًا به واحدًا ويكون قوله بين السحاب هذا متعلق محذوف حال من الهلال هذا حال من الهلال.

1 / 257