267

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

قال المصنف (وَحُرُوفُ اَلِاسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ إِلاَّ، وَغَيْرُ، وَسِوَى، وَسُوَى، وَسَوَاءٌ، وَخَلَ، وَعَدَ، وَحَاشَا) وفى كلامه هذا نظر أولًا: قال لنا حروف الاستثناء، وليست كل هذه الكلمات حروفًا، فإن كلمة غير اسم وكلمة سوى اسم هذا الأول الثاني: عد لنا سِوَى، وَسُوَى، وَسَوَاءٌ على أنها ثلاث كلمات، وهي في حقيقتها كلمة واحدة وإنما فيها لغات، فيها لغات مختلفة، عن العرب بعضهم يقول سِوَى، وبعضهم يقول سُوَى وبعضهم يقول سَوَاءٌ.
أما الأمر الثالث والأخير: فهو أنه ترك كلمتين يستثنى بهما لكنهما طبعًا قليلتا الاستعمال، وهما ليس ولا يكون من أدوات الاستثناء لكن استعمالها على كل حال قليل، نعود مرة ثانية فأقول لكم أدوات الاستثناء إذا أردنا الحق هي فعلًا ثمان منها حرفان، ومنها اسمان ومنها فعلان ومنها مترددان بين الفعلية والحرفية، فأما الحرفان فإلا حرف باتفاق وحاشا عند غير سيبويه، هذان الحرفان، أما الاسمان فهما غير وسوى،
وأما الفعلان فهما كما ذكرت لكم قبل قليل ولم يذكرهما المصنف ليس ولا يكون، وأما المترددان فإلى الحرفية والفعلية يعني أحيانًا يكونان حرفًا وأحيانًا يكونان فعلًا، فهما خلا وعدا، لكن كيف تفرق؟ كيف تعرف أن خلا هذه المرة فعل أو حرف؟ قال إذا جاء ما بعدها مجرورًا فهي حرف جر وإذا جاء ما بعدها منصوبًا فهي فعل للاستثناء، وكلها تدل على الاستثناء، الأحكام التي ذكرتها لكم قبل قليل، أو التعريفات التي ذكرتها
قبل قليل سترافقنا الآن لمعرفة متى يكون المستثنى مرفوعًا، أو منصوبًا أو مجرورًا، أو تابعًا أو غير تابع.
فنبدأ أولًا فنقول: إذا كان الاستثناء، خلاص أنتم الآن عرفتم التعريفات إذا كان الاستثناء تامًا موجبًا وجب نصب المستثنى.

1 / 267