279

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

أما الشبيه بالمضاف، فهو النوع الاخير من أنواع المنادى، والمقصود به يا أيها الأحباب، ما اتصل به شيء من تمام معناه كقولك مثلًا يا طالعًا جبلًا، ويا خيرًا من زيدٍ ويا محمودًا في فعله، ويا ثلاثة وثلاثين مثلًا ما هذا الكلام قال في كل واحد من هذه الأمثلة التي ذكرتها يكون ما بعد المنادى له علاقة، بالمنادى فمثلًا قولنا يا طالعًا لم يكمل المعنى هنا وإنما قصدنا الجبل قد يقصد طالع سلم مثلًا أو طالع كذا، أو طالعًا الوادي أو نحو ذلك، لا نحن نقصد يا طالعًا جبلًا فاتصل به شيء من تمام معناه هذا هو الشبيه بالمضاف ما حقه من الناحية الإعرابية حقه أن يكون منصوبًا مثاله أيضًا يا حسنًا وجهه، وجهه هذا فاعل لحسن لأنها صفة مشبهة ترفع الفاعل، هذا اتصل به شيئًا من تمام معناه، يا محمودًا فعله، كذلك فعله نائب فاعل لمحمود كذلك قولك يا خيرًا من زيد، هذا خيرًا تعلق به الجار والمجرور المذكور بعده فهذا من المنادى الشبيه بالمضاف وقد ذكر المصنف ذلك فيما يستقبل من كلامه فقال مثلًا فأما المفرد العلم والنكرة المقصودة فيبنيان على الضم من غير تنوين وهذا الكلام الذي قلناه لكم قبل قليل لكنه بقي أنه كان الأولى أن يقول فيبنى على ما كان يرفع به لأنه ليس دائمًا يبنى على الضم، مثلًا إذا ناديت اثنين، فإنك تقول يا مسلمان، إذا ناديت ثلاثة تقول يا مسلمون، فتبنيه مرة على الألف وتبنيه مرة على الواو والأصل إذا ناديت يا مسلم تقول يا مسلمُ يا مسلمُ فتبنيه على الضم إذا هو يبنى على ما كان يرفع به، إذا كان يرفع بالضمة بنى على الضم إن كان يرفع بالألف بني على الألف إن كان يرفع بالواو بني على الواو.

1 / 279