280

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

هذا إذا كان المنادى علمًا أو كان نكرة مقصودة فإنه يبنى على الضم من غير تنوين ثم قال المصنف رحمنا الله وإياه (وَالثَّلَاثَةُ اَلْبَاقِيَةُ مَنْصُوبَةٌ لَا غَيْرُ) ما الثلاثة الباقية؟ هي المنادى المضاف مثل يا عبد الله والمنادى الشبيه بالمضاف نحو يا طالعًا جبلًا والمنادى إذا كان نكرة غير مقصودة كقول الأعمى يا رجلًا خذ بيدي هذه كلها حقها أن تكون منصوبة وقد ذكرنا لكم بعض الشواهد ومن ذلك مثلًا قول الشاعر بل قبله قول الله ﷿؟ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ؟ [الرحمن:٣٣] الشاهد عندنا في قوله؟ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ؟ فإن يا حرفالنداء ومعشر منادى منصوب لكونه مضافًا إلى كلمة الجن؟ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ؟ من المنادى الشبيه بالمضاف قول الشاعر:
أدارًا بحذوى هجت للعين عبرة..... فماء الهوى يرفض أو يترقرق
ومنه أيضًا من النكرة غير المقصودة البيت الذي سبق أن ذكرته لكم وهو قول الشاعر:
فيا راكبًا إما عرفت فبلغًا.... ندماي من نجران ألا تلاقي

1 / 280