Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī
شرح الآجرومية لحسن حفظي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
انتهينا من الحديث في باب المنادى وننتقل بعده إلى الحديث في باب المفعول من أجله، ويسميه بعضهم باب المفعول له، ويسميه آخرون باب المفعول لأجله وأكثر التسميات أن يقال المفعول لأجله.
قال المصنف رحمنا الله وإياه (بَابُ اَلْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ اَلِاسْمُ اَلْمَنْصُوبُ، اَلَّذِي يُذْكَرُ بَيَانًا لِسَبَبِ وُقُوعِ اَلْفِعْلِ، نَحْوَ قَوْلِكَ "قَامَ زَيْدٌ إِجْلَالًا لِعَمْرٍو" وَ"قَصَدْتُكَ اِبْتِغَاءَ مَعْرُوفِكَ") .هذا هو المفعول لأجله أو المفعول له أو المفعول من أجله، وهو اسم فضلة منصوب اسم فلا يكون غير اسم وفضلة لأنها يمكن الاستغناء عنه، لأنه يمكن الاستغناء عنه ومنصوب، هذا حكمه أنه منصوب، المفعول لأجله وطبعًا هذا هو الغالب، في بعض الأحيان، يكون المفعول لأجله مجرورًا بحرف التعليل، وسنذكر بيانه إن شاء الله في حينه، مما ورد فيه المفعول لأجله منصوبًا قول الله ﷿؟ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ؟ [البقرة: ١٩] فقوله ﷿؟ حَذَرَ الْمَوْتِ؟ هذا منصوب لأنه مفعول لأجله والكثير الغالب في المفعول لأجله أن يكون مصدرًا، الكثير الغالب في المفعول لأجله أن يكون مصدرًا وقد يكون غير مصدر وإذا كان غير مصدرًا فلابد أن يجر باللام كما سيأتي أو يجر بحرف التعليل، ومن ذلك مما ورد فيه المفعول لأجله، غير مصدر قول الشاعر:
ولو أنما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال
الشاهد عندنا في قوله لأدنى فإنه هنا أدنى أفعل تفضيل وقد جاء مفعولًاَ لأجله ولكنه مع ذلك جر باللام.
وأيضًا يقولون إذا لابد يشترطون لنصب المفعول لأجله عدة شروط من ضمنها أن يكون مصدرًا، فإذا كان غير مصدر جر بحرف التعليل، ومن ذلك قول الله ﷿؟ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ؟ [الرحمن:١٠] فالأنام هنا جر بحرف التعليل لأنه ليس مصدرًا، ويشترطون أيضًا أن يتفق المصدر مع عامله في الوقت وفى الفاعل، يشترطون أن يتفق المصدر مع عامله في الوقت والفاعل وإلا فلا ينصب وإنما يجر بحرف التعليل، يقولون مما ورد فيه المصدر مخالفًا لعامله في الوقت قول الشاعر:
وجئت وقد نضدت لنوم ثيابه
1 / 281