291

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

مثال المضاف إليه إذا كان مضافًا لما فيه ال رأيت الضارب رأس الجاني، وكذلك يجوز أن تقول رأيت الضارب رأس أخيه، لأن الهاء تعود على ما فيه ال وهو الضارب ننتقل إلى قول المصنف وهو يعني الإضافة (عَلَى قِسْمَيْنِ مَا يُقَدَّرُ بِاللَّامِ، وَمَا يُقَدَّرُ بِمِنْ) ثم قال رحمنا الله وإياه (فَاَلَّذِي يُقَدَّرُ بِاللَّامِ نَحْوُ "غُلَامُ زَيْدٍ") واعلموا بارك الله فيكم قبل أن نفصل أن بعضهم يقسم الإضافة من الناحية المعنوية ثلاثة أقسام فيقول أحيانًا تكون بمعنى اللام كقولك هذا كتاب محمد كأنك قلت هذا كتاب لمحمد، وأحيانًا تكون الإضافة بمعنى من وذلك في نحو قولك هذا ثوب خز وهذا خاتم حديدٍ فكأنك قلت هذا خاتم من حديد، أما الأخير فهو أن تكون الإضافة بمعنى في ومنه كما يقولون وذلك إذا كان المضاف إليه ظرفًا للمضاف ويستشهدون له بنحو قول الله ﷿؟ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ [سبأ: ٣٣] يقولون التقدير والله أعلم بل مكرٌ في الليل والنهار، وقد بدأنا بقول المصنف ما يقدر باللام وما يقدر بمن فأما ما يقدر باللام فكما مثلت لكم، وأما ما يقدر بمن فكما مثل وأما قول الله ﷿؟ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا؟ [سبأ:٣٣] وكقول الله ﷿ أيضًا؟ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ؟ [يوسف:٤١] والشاهد عندنا في قوله يا صاحبي السجن لأنه أحيانًا يكون الظرف ظرفًا زمانيًا كقوله تعالى؟ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ؟ وأحيانًا يكون ظرفًا مكانيًا كقول الله ﷿؟ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ؟ وهذا هو المقصود بكلامه من أنه لابد أن يكون أو بقول بعض النحويين

1 / 291