452

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإذا اشتهى أي شيء فإنه يكون يتحقق حتى إن بعض العلماء يقول: لو اشتهى الولد لكان له ولد، فكل شيء يشتهونه فهو لهم.
قال تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١].
وقوله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾، أي: مزيد على ما يشاؤون.
يعني: أن الإنسان إذا شاء شيئًا يعطى زيادة كما جاء في الحديث الصحيح في آخر أهل الجنة دخولًا يعطى الله ﷿ نعيمًا، نعيمًا ... ويقول: له: "لك مثله وعشرة أمثاله" (١). فهو أكثر مما يشاء.
وفسر المزيد كثير من العلماء بما فسر به النبي ﷺ الزيادة، وهي: النظر إلى وجه الله الكريم.
فتكون الآية التي ساقها المؤلف لإثبات رؤية الله تعالى أربعة.
وهناك آية الخامسة استدل بها الشافعي ﵀، وهي قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥].
ووجه الدلالة أنه ما حجب هؤلاء في الغضب، إلا رآه أولئك

(١) رواه مسلم (١٨٨) عن أبي سعيد الخدري ﵁.

1 / 454