485

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

* العجب: هو استغراب الشيء، ويكون ذلك لسببين:
السبب الأول: خَفاء الأسباب على هذا المستغرب للشيء المتعجَّب منه؛ بحيث يأتيه بغتة بدون توقع، وهذا مستحيل على الله تعالى؛ لأن الله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
والثاني: أن يكون السبب فيه خروج هذا الشيء عن نظائره وعمّا ينبغي أن يكون عليه، بدون قصور من المتعجب؛ بحيث يعمل عملًا مستغربًا لا ينبغي أن يقع من مثله.
وهذا ثابت لله تعالى؛ لأنه ليس عن نقص من المتعجِّب، ولكنه عجب بالنظر إلى حال المتعجَّب منه.
* قوله: "عَجِبَ ربُّنا من قنوط عباده": القنوط: أشد اليأس. يعجب الرب ﷿ من دخول اليأس الشديد على قلوب العباد.
"وقُربِ غِيَرِه": الواو بمعنى (مع)، يعني: مع قرب غيره.
و(الغير): اسم جمع غِيَرَة، كطِيَر: اسم جمع طِيَرَة، وهي اسم بمعنى التغيير، وعلى هذا؛ فيكون المعنى: وقرب تغييره.
فيعجب الرب ﷿، كيف نقنط وهو ﷾

= الجنة ...﴾ [البقرة: ٢١٤]، ولفظه: "عجب ربك ... " الحديث. وبدل "غيره" "غيثه".

2 / 27