قريب التغيير، يغير الحال إلى حال أخرى بكلمة واحدة، وهي: كُنْ. فيكون.
* وقوله: "ينظر إليكم أَزِلين"؛ أي: ينظر الله إلينا بعينه.
* "أزِلين قَنِطين": الأزِل: الواقع في الشدة. و"قنطينَ": جمع قانط، والقانط: اليائس من الفرج وزوال الشدة.
فذكر النبي ﷺ حال الإنسان وحال قلبه، حاله أنه واقع في شدة، وقلبه قانط يائس مستبعد للفَرَجِ.
* "فيظل يضحك": يظل يضحك من هذه الحال العجيبة الغريبة؛ كيف تقنط من رحمة أرحم الراحمين الذي يقول للشيء: كنْ. فيكون؟
* "يعلم أن فرجكم قريب"، أي: زوال شدتكم قريب.
* في هذا الحديث عدة صفات:
-أولًا: العجب، لقوله: "عجب ربنا من قنوط عباده".
وقد دلَّ على هذه الصفة القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]؛ على قراءة ضم التاء.
- وفيه أيضًا بيان قدرة الله ﷿، لقوله: "وقرب غِيَره"، وأنه ﷿ تام القدرة، إذا أراد؛ غيَّر الحال من حال إلى ضدها في وقت قريب.
- وفيه أيضًا إثبات النظر، لقوله: "ينظر إليكم".