486

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قريب التغيير، يغير الحال إلى حال أخرى بكلمة واحدة، وهي: كُنْ. فيكون.
* وقوله: "ينظر إليكم أَزِلين"؛ أي: ينظر الله إلينا بعينه.
* "أزِلين قَنِطين": الأزِل: الواقع في الشدة. و"قنطينَ": جمع قانط، والقانط: اليائس من الفرج وزوال الشدة.
فذكر النبي ﷺ حال الإنسان وحال قلبه، حاله أنه واقع في شدة، وقلبه قانط يائس مستبعد للفَرَجِ.
* "فيظل يضحك": يظل يضحك من هذه الحال العجيبة الغريبة؛ كيف تقنط من رحمة أرحم الراحمين الذي يقول للشيء: كنْ. فيكون؟
* "يعلم أن فرجكم قريب"، أي: زوال شدتكم قريب.
* في هذا الحديث عدة صفات:
-أولًا: العجب، لقوله: "عجب ربنا من قنوط عباده".
وقد دلَّ على هذه الصفة القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]؛ على قراءة ضم التاء.
- وفيه أيضًا بيان قدرة الله ﷿، لقوله: "وقرب غِيَره"، وأنه ﷿ تام القدرة، إذا أراد؛ غيَّر الحال من حال إلى ضدها في وقت قريب.
- وفيه أيضًا إثبات النظر، لقوله: "ينظر إليكم".

2 / 28